أغفل ذكر عدد من كتبي قال : بأنها سياسية لا تدخل في الموضوع مع أن
الخلاف بين علي عليه السلام ومخالفيه كان على سياسة الرعية وإصلاح شأنها .
وكان يتوجب علي فيما يرى البعض أن أثور ، ولكن ذلك وغيره لم يكن
له من أثر على نفسي وكحفيد لآل البيت غلبني حبي لهم ، وحبي لمن يتصدون
للدفاع عنهم وكشف تاريخهم المشرق ، وكيف حوربوا في أقدارهم وحقوقهم ،
والمتحابون في الله كما سيظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله ، يجب أن يتضامنوا
في حياتهم هذه التي يحيونها ، حتى لا تغيب شمس دنياهم عن الكون كله .
وهذا هو جوهر كتابنا " مع رجال الفكر في القاهرة " معرفا بالإنتاج
الثقافي والفكري لدى بعض رجال الفكر والثقافة . ونحن إذ نحييه ، نحيي
المترجم عنهم ، ونحيي مؤلفه وجمهور قارئيه ، ونحيي ما في الكتاب من معان
أصيلة ، ونرجو أن نقف صفا واحدا لنصرة الإسلام والمسلمين ، وأن
يعكف القراء فترة من وقتهم على دراسة أعلامه للتعرف بهم والأخذ عنهم ،
ومنحهم من الحب والاحترام والمساندة الفعلية الإيجابية قدر ما يستطيعون
لأنه بغير ذلك لن تقوم دنيانا . ولن يقوم ديننا . . . بل بغير ذلك لن
يسير ركب ولن ينهض اجتماع ؟
القاهرة عبد الهادي مسعود
16 - الأستاذ فكري أبو النصر
من خريجي الأزهر الشريف
والمدرس بوزارة التربية والتعليم
آراء المعاصرين حول آثار الإمامية — صفحة 174
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص١٧٤