ذات البين ، وشق الصفوف لأسباب هي في حد ذاتها واهية ضعيفة وإن
كانت نتائجها أخطر مما يظن الظانون .
هذه مرحلة من مراحل الفهم . .
وثمة مرحلة أخرى تلك هي البحث الجاد في هذه الفرعيات التي اتخذت
أسبابا لخلاف لعله أن يكون خطيرا ، وقد كان خطيرا بالفعل في قابل
الزمان . . .
علينا أن نقتل القديم بحثا لنخلق وعيا إسلاميا جديدا ، فما من حق
لرجل غير دارس أن يتحدث فيما لا يعلم . وليس من شك في أن المذهب
الشيعي - وهو فرع من أهم فروع المذاهب في الإسلامية العامة - والذي
يدين به أكثر من مائة مليون مسلم في أنحاء الهند وباكستان والعراق
وإيران . . . هذا المذهب الشيعي بحاجة إلى كل دراساتنا لنستطيع فيما بعد أن
نصل إلى هدفنا وهو التوفيق بين شتى المذاهب الإسلامية في داخل إطار من
كتاب الله - القرآن الكريم .
إن هذا المذهب الإسلامي له مقوماته الفكرية كأي مذهب آخر من
مذاهب الدين وله لواؤه الخفاق ما في ذلك ريب . والعلماء الشيعة كعلماء أهل
السنة إنما يدركون كل شئ في حدود القرآن ، وفي حدود ما ورد على لسان
نبي الإسلام . وقد نظموا دراسات وبحوثا لها قيمتها في ميدان الإسلامية
الكبرى ، وكان لهم في إحياء التراث الديني مجالات ومجالات . . "
ولقد تابعت كثيرا من كتب الشيعة ، وتابعت مختلف الآراء التي قيل بأنها
تختلف عما يتجه إليه أهل السنة فوجدته خلافا على شكليات لا أصل لها من
آراء المعاصرين حول آثار الإمامية — صفحة 154
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص١٥٤