مساواة بين جميع الناس وإن تباينوا في الأديان واختلفوا في العناصر
والألوان .
مساواة ميسرة لا تشق على إنسان ، معلومة لا تغمض على إنسان .
قاصدة بغير تقصير . سمحة بغير مغالاة . نسبية بغير إطلاق . تعيش في الممكن
المتاح وأكد هذا مرة من ومرات ، فكان مما قاله في هذا المجال :
" إنما أنتم إخوان على دين الله ، ما فرق بينكم إلا خبث السرائر . . "
ودين الله هو الإسلام . فالإسلام هو الرسالة الإلهية الوحيدة التي بعث
الله بها رسله إلى أقوامهم على فترات ، ثم كانت للناس كافة ببعثة محمد خاتم
الرسل والأنبياء .
( 5 )
وليست المساواة شعارا يرفع ، ولا كلمة تقال ، بل هي جهد يبذل ، وعمل
يعمل ، ومفهوم يطبق في المجتمع تطبيقا جادا بلا مفاوتة بين إنسان وإنسان ،
وبلا ترخص لإنسان دون إنسان . .
وإذا كان ثمة من الناس من يمقتك فأحرى بمن يقول بها أن يلتزمها ليتبعه
على نهجها كل من عداه ، ولتكون هي السلوك العام . .
وقد صارح الإمام أمته ، منذ ولي الأمر ، وبأنه هو قائد سيرتهم على هذا
الطريق . .
ففي يوم السبت لإحدى عشرة ليلة بقين من ذي الحجة عام ولايته ،
على قول . .
أو في الخامس والعشرين من نفس الشهر من السنة الخامسة والثلاثين
آراء المعاصرين حول آثار الإمامية — صفحة 106
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص١٠٦