تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
أقول : جبال الطالقان جزء من سلسلة جبال آلبرز في إيران ، ويراد بها في الأحاديث منطقة إيران ، فقد عرفت باسم بلاد المشرق أو خراسان أو جبال الطالقان كما يأتي . والإشكال على تطبيق الفئة الظاهرة على أهل الشام ، يشمل تطبيقها على أهل الطالقان ، فرواته الأمويون أوالفرس أرادوا مدح مناطقهم ! نعم وردت أحاديث صحيحة في أنصار المهدي عليه السلام أهل المشرق ، ولا يرد عليها هذا الإشكال . وستعرف أن السنيين أكثروا من أحاديث مدح الفرس ، وهذا ليس عجيباً ، لأن الفرس أسسوا لهم مذاهبهم ، وكتبوا لهم مصادرهم في الحديث والفقه والتفسير !

مكذوبات اليهود في تفضيل بلاد الشام !

وضع اليهود وأتباعهم أحاديث مغالية في مدح الشام وفلسطين ، تُفضلهما على الحجاز والعراق ، وتُفضل بيت المقدس على مكة ، وصخرتها على الكعبة ، وتنتقص من الحجاز والعراق وأهلهما ! وقد تبناها معاوية وبنو أمية ، وأتباع الخلافة ، وتلقاها عوام المسلمين على أنها جزء من الدين ، لأن عدداً منها جعلت له الحكومات سنداً صحيحاً ! 1 - أشاع كعب أن النبي الخاتم صلى الله عليه وآله يبعث في الحجاز ، لكن عاصمته وملكه يكون في الشام لا في الحجاز ولا العراق ! ففي الدارمي 1 / 4 : « قال كعب : نجده مكتوباً : محمد رسول الله ، لا فظٌّ ولا غليظٌ ولا صخَّابٌ بالأسواق ، ولا يُجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر . . . ومولده بمكة ، ومهاجره بطيبة ، وملكه بالشام » . وقوله : « وملكه بالشام » زيادة منه ، كما قال ابن حجر في فتح الباري : 8 / 450 : « زاد في رواية كعب : مولده بمكة ومهاجره طيبة وملكه بالشام » . انتهى . فهي زيادة يهودية لتكون الخلافة لأحبائهم بني أمية في الشام ، بعيداً عن الحجاز والعراق ، لأن أهلهما لا يحبون اليهود كأهل الشام ! لكن مصادرهم روت هذه الزيادة وصححتها مع الأسف ! كابن سعد : 1 / 360 ، وحلية الأولياء : 5 / 387 ، وتفسير البغوي : 2 / 205 ، وخصائص السيوطي : 1 / 19 ، وفيض القدير : 3 / 768 ، ودلائل الأصبهاني : 4 / 1332 ، وتفسير ابن كثير : 4 / 383 ، والدر المنثور : 3 / 132 ، وتاريخ دمشق : 1 / 186 . وغيرها !
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - ) — صفحة 91 | الشيخ علي الكوراني العاملي