1 - عقيدة الدجال في أحاديث أهل البيت عليهم السلام
تختلف صورة الدجال وحركته في مصادرنا ، عما ترويه المصادر السنية ، بأمور :
1 . أولها أن الدجال عندنا يهودي يقوم بحركة عالمية ضد الإمام المهدي عليه السلام بعد ظهوره وإقامته دولته العالمية ونزول عيسى عليه السلام . وأتباع الدجال يهود ونواصب ، ويظهر أنه يستفيد من تطور العلوم يومها ، ويستعمل الدجل والشعبذة .
وفي كمال الدين / 528 ، عن ابن عمر : « أكثر أتباعه اليهود والنساء والأعراب » .
2 . لا وجود في أحاديثنا لمخاريق الدجال ، التي امتلأت بها مصادر غيرنا .
3 . جعل كعب الأحبار خروج الدجال بعد فتح القسطنطينية مباشرة ، وجعل قيام الساعة بعده ! ورفضت ذلك مصادرنا ، لأن دولة العدل الإلهي تستمر طويلاً .
4 . الدجال في مصادرنا آخر الطواغيت وآخر أئمة الضلال ، ففي الكافي : 8 / 296 ، عن الإمام الباقر عليه السلام ، من حديث : « وإنه ليس من أحد يدعو إلى أن يخرج الدجال ، إلا سيجد من يبايعه . ومن رفع راية ضلالة فصاحبها طاغوت » .
وعن علي عليه السلام قال : « سلوني قبل أن تفقدوني ، فوالله لا تسألوني عن فئة تهدي مائة ، إلا أخبرتكم بسائقها وناعقها ، حتى يخرج الدجال » . « البصائر / 317 » .
فتعبير : إلى أن يخرج الدجال ، أو حتى يخرج ، يدل على أنه آخر الطواغيت .
5 . عامة أعداء أهل البيت عليهم السلام أتباع الدجال ، ففي أمالي الطوسي : 1 / 59 ، عن رافع مولى أبي ذر قال : « رأيت أبا ذر رحمه الله آخذاً بحلقة باب الكعبة ، مستقبل الناس بوجهه وهو يقول : من عرفني فأنا جندب الغفاري ، ومن لم يعرفني فأنا أبو ذر الغفاري ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من قاتلني في الأولى ، وقاتل أهل بيتي في الثانية ، حشره الله تعالى في الثالثة مع الدجال . إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ، ومثل باب حطة من دخله نجا ، ومن لم يدخله هلك » . ونحوه أمالي الطوسي : 2 / 74 ، والكشي 1 / 115 .
وروت نحوه مصادر السنيين بدون ذكر الدجال ، كمسند الشهاب : 2 / 273 ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي ذر . والطبراني الصغير : 1 / 139 ، وفيه : مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح في قوم نوح ، من ركبها نجا ، ومثل باب حطة في بني إسرائيل . والحاكم : 3 / 150 ، وفيه :