وبعد أبان صنف حمزة بن حبيب ، أحد القراء السبعة كتاب القراءة . قال ابن النديم في الفهرست : « كتاب القراءة لحمزة بن حبيب ، وهو أحد السبعة من أصحاب الصادق عليه السلام » .
« ثم اعلم أن المصنفين في غريب القرآن بعد أبان جماعة من الشيعة منهم : أبو جعفر الرواسي ، وهو متقدم أيضاً على أبي عبيدة ، ومنهم أبو عثمان المازني ، المتوفى سنة 248 ، والفراء المتوفى سنة 207 ، وابن دريد الكوفي اللغوي المتوفى سنة 221 ، وعلي بن محمد السيمساطي . وستأتي تراجم هؤلاء في فصل علم النحو ، وفصل علم اللغة ، والدلالة على تشيعهم » . « الشيعة وفنون الإسلام / 27 » .
« قال السيوطي في الأوائل : أول من صنف غريب القرآن أبو عبيدة معمر بن المثنى ، أخذ ذلك من أسئلة نافع بن الأزرق لابن عباس . انتهى . والعجب من السيوطي كيف يقول ذلك ، مع أنه ذكر في بغية الوعاة أن أبان بن تغلب صنف غريب القرآن وذكر وفاته 141 » . « أعيان الشيعة : 1 / 128 » .
وقد اقترب أحد الوهابيين المعاصرين من رأينا ، وهو أحمد حسن الخميسي ، فقد نشر في مجلة ملتقى أهل التفسير : http / / www . tafsir . net / vb / tafsir 16133 بحثاً بعنوان : حركة التأليف المعجمي في مفردات القرآن ، قال فيه :
« أول من قال بغريب القرآن هو ابن عباس ، وطبع له كتاب في غريب القرآن . كما أن مسائل نافع بن الأزرق المتوفى سنة 65 ه قد أُثبتت في الإتقان للسيوطي وهي مطبوعة في شواهد القرآن لأبي تراب الظاهري ، وفي إعجاز القرآن لعائشة عبد الرحمن « بنت الشاطئ » . والمؤلَّفُ الثاني في غريب القرآن : هو لأبي سعيد أبان بن تغلب بن رباح البكري المتوفى 141 ه ودوَّن شواهده من الشعر . وهذا مايجعلنا نقول : إن بداية تدوين غريب القرآن في النصف الأول من القرن الثاني للهجرة واستمر إلى العصر الحاضر » .
وقد عقد ابن النديم في « الفهرست » أبواباً للمؤلفات في القرآن ، وأكثرها للشيعة :
« باب نزول القرآن بمكة والمدينة وترتيب نزوله / 28
تسمية الكتب المصنفة في تفسير القرآن / 36
الكتب المؤلفة في معاني القرآن ومشكله ومجازه / 37
الكتب المؤلفة في غريب القرآن / 37
الكتب المؤلفة في لغات القرآن / 38
الكتب المؤلفة في القراءات / 38
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي — صفحة 25
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٥