يعرف معاريض كلامنا » . « معاني الأخبار / 2 » .
وفي بصائر الدرجات / 349 : « أنتم أفقه الناس ما عرفتم معاني كلامنا » .
وقال الحسن بن السري إن الإمام الصادق عليه السلام قال « الكافي : 2 / 672 » : « لا تكتب بسم الله الرحمن الرحيم : لفلان ، ولا بأس أن تكتب على ظهر الكتاب : لفلان » .
فألفتَ الإمام إلى الفرق بين إلى واللام ، وأن إلى أبلغ في احترام المخاطب .
وفي الكافي « 2 / 342 » : عن عبد الأعلى قال : « حدثني أبو عبد الله عليه السلام بحديث فقلت له : جعلت فداك أليس زعمت لي الساعة كذا وكذا ؟ فقال : لا . فعظم ذلك عليَّ فقلت : بلى والله زعمت ، فقال : لا والله ما زعمته ! قال : فعظم عليَّ فقلت : جعلت فداك بلى والله قد قلته ! قال : نعم قد قلته أما علمت أن كل زعم في القرآن كذب » !
فقد تعمد الإمام عليه السلام أن يصدم هذا الراوي ، لينتبه إلى معاني كلماته ولا يطلقها جزافاً .
مفاجأة عمر في نسف حرفية القرآن !
كان النبي صلى الله عليه وآله في حياته يُبَلِّغُ النص القرآني للمسلمين ، وكانوا إذا شَكُّوا فيه راجعوه فَصَحَّحَهُ لهم ، فكان النص الديني واحداً مضبوطاً في مصدره وتلاوته .
أما بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله فلم تقبل السلطة نسخة القرآن التي جاء بها علي عليه السلام ، ولعلها خافت مما فيها من تفسير ، فتركت الأمر بدون مرجع مكتوب .
وكان المسلم إذا شك في قراءته سأل من يرى أنه يحفظه من الصحابة ، فنتج عن ذلك اختلافهم فيه ، لعدم تبني السلطة نسخة مكتوبة !
هنا ابتدع عمر مقولةً ورَّطَ فيها الأمة من بعده ، فقال إن القرآن يتسع لأكثر من قراءة ، ولا بأس بأن يبدل القارئ بعض ألفاظه ببعض ، ما دام لم يُغَيِّر اللفظ إلى العكس ، المغفرة إلى عذاب ، أو العذاب إلى مغفرة !
روى أحمد في مسنده « 4 / 30 » : « قرأ رجل عند عمر فَغَيَّر عليه فقال : قرأت على رسول الله فلم يغيِّر عليَّ ! قال فاجتمعنا عند النبي قال فقرأ الرجل على النبي فقال له : قد أحسنت ! قال فكأن عمر وَجَدَ من ذلك فقال النبي : يا عمر إن القرآن كله صواب ، ما لم يُجعل عذابٌ مغفرةً ، أو مغفرةٌ عذاباً » !
ونسب في مسند أحمد « 5 / 41 ، و 51 ، و 124 » إلى النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : « إن قلت غفوراً رحيماً ، أو قلت سميعاً عليماً ، أو عليماً سميعاً ، ف الله كذلك ، ما لم تختم آية عذاب برحمة أو آية رحمة بعذاب » !
وقال في مجمع الزوائد « 7 / 150 » عن رواية أحمد الأولى : « رواه أحمد ورجاله ثقات » .