الصادق عليه السلام ، فقد كانا يعيشان معه في البصرة .
وقد روى علماء السنة عنه ، عن سفيان ، عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام ، حديث فلسفة الحج ، وسبب جعل الموقف وراء الحرم . « تهذيب الكمال : 5 / 93 » .
قال العلامة في الخلاصة / 140 : « كان أفضل الناس في الأدب ، وقوله حجة فيه . واخترع علم العروض . وفضله أشهر من أن يذكر . وكان إماميَّ المذهب » .
وفي الذريعة « 15 / 364 » : « ذكر في العين عدد أبنية كلام العرب المهمل والمستعمل على مراتبها الأربع ، من الثنائي والثلاثي والرباعي والخماسي من غير تكرار ، في اثني عشر ألف ألف وثلاث مأة وخمسة آلاف وأربع مأة وستة .
فالثنائي سبع مأة وستة وخمسون . والثلاثي تسعة عشر ألف وست مأة وخمسون . والرباعي أربع مأة ألف وأحد وتسعون ألف وأربع مأة . والخماسي أحد عشرألف ألف وسبع مأة وثلاثة وتسعون ألف وست مأة » .
أقول : استفاد الراغب من كتاب العين وكتب الخليل الأخرى ، ونسب اليه أقواله في نحو ثلاثين مورداً فقط ، فلا يرد عليه كثير إشكال .
لكن تعامله مع ابن فارس ، ثم مع الجوهري ، يوجب اتهامه بنقص أمانته العلمية .
الراغب الأصفهاني وابن فارس
عاصره الراغبُ ، وقال عنه الحموي في معجم الأدباء « 4 / 80 » : « كان الصاحب بن عباد يكرمه ويتلمذ له ويقول : شيخنا أبو الحسين ممن رزق حسن التصنيف ، وأُمِنَ فيه في التصحيف . وله من التصانيف : كتاب المجمل ، وكتاب متخير الألفاظ ، كتاب فقه اللغة ، كتاب غريب إعراب القرآن . . كتاب مقاييس اللغة ، وهو كتاب جليل لم يصنف مثله » .
ومدحه الصدوق قدس سره في كمال الدين « 2 / 453 » وروى عنه ، وذكر تشيعه في آخر عمره . وترجم له الطوسي في الفهرست / 83 .
وكان أهم مرجعين في اللغة إلى عصر ابن فارس : العين للخليل والجمهرة لابن دريد ، ثم رجع العلماء إلى مجمل اللغة لابن فارس بعد ظهوره ودرَّسوه لتلاميذهم ، واستجازوا روايته من مؤلفه وأجازوها ، كما ترى في إجازة العلامة لآل زهرة . لاحظ : السرائر لابن إدريس : 3 / 92 ، ونزهة الناظر ليحيى بن سعيد / 130 ،