11 . فسر باءَ وتَبَوَّأَ : بأنه تساوت أجزاء بدنه في القعود في المنزل ، فأخذ المساواة من الحديث الشريف : الجِراحاتُ بَواءٌ ، أي مُتَساويةٌ في القِصاص . مع أن بَاءَ بمعنى تحمَّل ، قال تعالى : فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ الله . وتَبَوَّأَ بمعنى ملك واختص وسكن ، قال تعالى : وَإِذْ بَوَأْنَا لآبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ . وهو مشتق من البيئة .
12 . قال الراغب إن معنى قوله تعالى : لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ : يُثَبِّطُوكَ ويحيروك . مع أن معناه : ليجرحوك جُرحاً يقعدك ، أو يقتلوك .
13 . فسرقوله تعالى : وَلَوْ أنهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً . بأنه أشد لتحصيل علمهم . بينما معناه : أشد تثبيتاً لأنفسهم على الإيمان .
14 . تفرد عن اللغويين فجعل الإباء الامتناع الشديد ، مع أنه مطلق الامتناع ، تقول : أبى فلان أن يفعل ، فيقال لك : هل كان إباؤه شديداً ، أم لا ؟
15 . قال : « أحَدٌ : يستعمل على ضربين : أحدهما في النفي فقط ، والثاني في الإثبات » فتصوَّرأن كلمة أحدٍ تدل على النفي ! وقد وقع في ذلك لأنه رأى ما النافية مع أحد تدل على نفي الجنس ، فتخيل أن النفي منها ، مع أنه جاء من أداته ومن التنكير ، وليس من أحد .
16 . قال : « أَلَوْتُ في الأمر : قصَّرت فيه ، هو منه كأنه رأى فيه الانتهاء » . فجعل فعل ألَوَ مشتقاً من حرف الجر ، إلى . ولو صح الإشتقاق من الحرف ، فأين معنى الانتهاء في : ألَوَ ؟
17 . جعل الراغب المعاندة وفروعها مشتقَّةً من عِنْد التي هي ظرف زمان ومكان ، قال « والعنيد المعجب بما عنده ، والمعاند المباهي بما عنده . مع أن العناد مادةٌ مستقلةٌ لا علاقة لها بعند الظرفية .
18 . قد يبحث الراغب المادة ولا يذكر الآية التي وردت فيها ، أو لايستوفي آياتها ومعانيها الأخرى الواردة في القرآن ، وقد اهتمينا باستيفاء ذلك .
وقد أخطأ في آية : هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ . فزعم أنها تتلو بدل تبلو ، وحاول أن يفسرها في تلى ، ولم يتراجع عن ذلك بوضوح !
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي — صفحة 13
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٣