روى في مناقب آل أبي طالب « 1 / 326 » عن تاريخ البلاذري ، أن علم العروض خرج من دار علي عليه السلام قال : « ومنهم العروضيون ومن داره خرجت العروض . رويَ أن الخليل بن أحمد أخذ رسم العروض عن رجل من أصحاب محمد الباقر أو علي بن الحسين عليهم السلام ، فوضع لذلك أصولاً » .
ورواه في شرح إحقاق الحق « 12 / 169 » عن الحافظ أبي حاتم أحمد بن حمدان الرازي ، في كتابه : الزينة في الكلمات الإسلامية العربية / 80 ، طبعة القاهرة . قال :
« كان الخليل بن أحمد أول من استخرج العروض ، فاستنبط منها ومن علل النحو ما لم يستخرجه أحد ولم يسبق إلى مثله سابق . وسمعت بعض أهل العلم يذكر أن الخليل بن أحمد أخذ رسم العروض عن رجل من أصحاب محمد بن علي أو من أصحاب علي بن الحسين ، فوضع له أصولاً ، وقسَّم الشعر ضروباً وسمَّاه بها ، وجعل لتلك الأقسام دوائر وأسطراً ، وبناه على الساكن والمتحرك من أحرف الكلمة والخفيف والثقيل . فكل كلمة فيها حرف متحرك وحرف ساكن سماه سبباً . . إلخ » .
وقال في صبح الأعشى « 1 / 478 » : « أول من عمل العروض الخليل بن أحمد ، وهو أول من ضبط اللغة مرتبة على حروف المعجم ، صنف كتابه : العين » .
وقال في معجم الأدباء « 3 / 300 » : « وكان سفيان الثوري يقول : من أحب أن ينظر إلى رجل خُلق من الذهب والمسك ، فلينظر إلى الخليل بن أحمد !
ويروى عن النضر بن شُمَّيْل أنه قال : ما رأيت رجلاً أعلم بالسنة بعد ابن عون من الخليل بن أحمد . أكلتُ الدنيا بعلم الخليل وكتبه ، وهو في خُصٍّ لا يشعر به » .
وتدل شهادة سفيان الثوري على أن الخليل ملك إعجابه بدرجة عالية .
ويدل قول تلميذه ابن شُمَّيل على أنه كان يأخذ كتب الخليل ويبيعها إلى الخليفة والوزراء ، والخليل يعيش في كوخ في البصرة ، ولا يعرف ما يفعل ابن شميل !
لكن الخليل كان يعرف وكان يريد نشركتبه بواسطة الخليفة والمسؤولين ، ولو قبض ثمنها ابن شميل ، ويبقى هو بعيداً عن تناول أموالهم ، يتنعم بعيش الفقراء ، ويملأ الدنيا بعلمه !
وفي أعيان الشيعة « 6 / 337 » : « إن الخليل كان من أزهد الناس وأرفعهم نفساً ، وكان الملوك يقصدونه ويبذلون له فلا يقبل » .
وكان الخليل يداري في تشيعه ، ويروي عن أيوب السختياني ، وسفيان الثوري تلميذي الإمام
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي — صفحة 9
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٩