ولا يتسع المجال لتفصيل هذه الوصايا النبوية ، التي أخفاها رواة السلطة ، لكن بقي منها ما فيه بلاغ لمن كان له قلب .
7 - تأكيداته الأخيرة على على والعترة « عليهم السلام »
في أمالي المفيد / 134 ، عن أبي سعيد الخدري : « إن آخر خطبة خطبنا بها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لخطبة خطبنا في مرضه الذي توفى فيه ، خرج متوكياً على علي بن أبي طالب وميمونة مولاته ، فجلس على المنبر ثم قال : يا أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين وسكت . فقام رجل فقال : يا رسول الله ما هذان الثقلان ؟ فغضب حتى احمر وجهه ثم سكن ، وقال : ما ذكرتهما إلا وأنا أريد أن أخبركم بهما ولكن رَبَوْتُ فلم أستطع : سبب طرفه بيد الله وطرف بأيديكم تعملون فيه كذا ، ألا وهو القرآن ، والثقل الأصغر أهل بيتي . ثم قال : وأيم الله إني لأقول لكم هذا ورجال في أصلاب أهل الشرك أرجى عندي من كثير منكم ! ثم قال : والله لا يحبهم عبد إلا أعطاه الله نوراً يوم القيامة حتى يرد على الحوض ، ولا يبغضهم عبد إلا احتجب الله عنه يوم القيامة » !
وفى مناقب آل أبي طالب : 2 / 217 : « حلية الأولياء ، وفضايل السمعاني ، وكتاب الطبراني ، والنطنزي ، بالإسناد عن عبد الرحمن بن أبي ليلي ، عن الحسن بن علي قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أُدعوا لي سيد العرب يعنى علياً ، فقالت عايشة : ألست سيد العرب ؟ قال : أنا سيد ولد آدم وعلى سيد العرب . فلما جاء أرسل إلى الأنصار فأتوه فقال : معاشر الأنصار على ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعده . قالوا : بلى يا رسول الله .
قال : هذا على فأحبوه لحبى وأكرموه لكرامتي ، فإن جبرئيل أمرني بالذي قلت لكم عن الله عز وجل . . وفى رواية : فقالت عايشة : وما السيد ؟ قال : من افترضت طاعته كما افترضت طاعتي » .
وفى كفاية الأثر / 41 : عن سلمان الفارسي قال : « خطبنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : معاشر الناس إني راحل عن قريب ومنطلق إلى المغيب ، أوصيكم في عترتي