تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠
حي فكيف بعد موتي ! قال سليم : ثم أقبل على ابن عباس فقال : يا سليم ، لولا ما قال ذلك الرجل لكتب لنا كتاباً لا يضل أحد ولا يختلف ! فقال رجل من القوم : ومن ذلك الرجل ؟ فقال : ليس إلى ذلك سبيل . فخلوت بابن عباس بعد ما قام القوم فقال : هو عمر . فقلت : صدقت قد سمعت علياً وسلمان وأبا ذر والمقداد يقولون إنه عمر . فقال : يا سليم أكتم إلا ممن تثق بهم من إخوانك ، فإن قلوب هذه الأمة أشربت حب هذين الرجلين كما أشربت قلوب بني إسرائيل حب العجل » ! كما يدل قول الطبري الشيعي في المسترشد / 680 ، على غضب النبي ( صلى الله عليه وآله ) وحزنه عندما أمرهم بالقبول بعهده فعصوه ! قال : « أليس قال الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وقد تغرغر « شرق بكلماته حزناً » إيتونى بدواة وصحيفة أكتب لكم ما لا تضلون معه بعدي . فقال الثاني : هجر رسول الله ، ثم قال : حسبنا كتاب الله » ! أقول : عملت السلطة بكل حيلة لإخفاء هذه القضية وتغييبها ، وتفسير ما أفلت منها لمصلحتها ، ثم دافعوا عن قادة الانقلاب وجعلوا فعلهم صواباً ، وجعلوا أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالكتابة خطأ ! وهنا بحوث مهمة . راجع : ألف سؤال وإشكال : 2 / 369 .

6 - وصايا النبي « صلى الله عليه وآله » العامة والخاصة

مع أن زعماء قريش منعوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) من كتابة عهده لأمته ، فقد صدرت عنه مجموعة وصايا : منها للمسلمين ، ومنها لعلى وفاطمة والحسنين « عليهم السلام » . ومنها وصيته ( صلى الله عليه وآله ) التي نزل بها جبرئيل ، وشهد عليها هو والملائكة « عليهم السلام » . ومنها عهد الله تعالى للأئمة « عليهم السلام » الذي جاء به جبرئيل ( عليه السلام ) في صحف مختومة لكل إمام باسمه . ومنها عهد الله تعالى إلى الأئمة من ذرية فاطمة « عليهم السلام » في اللوح الذي جاء به جبرئيل ( عليه السلام ) هدية من الله تعالى لفاطمة « عليها السلام » . هذا مضافاً إلى تأكيداته المتواصلة على الثقلين والخليفتين بعده : كتاب الله وعترته أهل بيته « عليهم السلام » ، وعلى على ( عليه السلام ) بصفته أول العترة .