تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
فقال : أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وأن الجنة حقٌ وأن النار حقٌ وأن البعث حق ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . فأومأ رسول الله إلى صدره وقال : وأنا معكم . قال ( صلى الله عليه وآله ) : أنا لكم فرط وأنتم واردون على الحوض ، وسعته ما بين صنعاء إلى بصري ، فيه عدد الكواكب قِدْحان ، ماؤه أشد بياضاً من الفضة ، فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين . فقام رجل فقال : يا رسول الله وما الثقلان ؟ قال : الأكبر كتاب الله طرفه بيد الله وسبب طرفه بأيديكم فاستمسكوا به ولا تزلوا ولا تضلوا . والأصغر : عترتي أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي « ثلاثاً » وإنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض ، سألت ربى ذلك لهما ، فلا تقدموهم فتهلكوا ولا تتخلفوا عنهم فتضلوا ، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم . أيها الناس : ألستم تعلمون أن الله عز وجل مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنى أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال : قم يا علي ، فقام على عن يمين النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأخذ بيده ورفعها حتى بان بياض إبطيهما ، وقال : من كنت مولاه فعلى مولاه . اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله ، وأدر الحق معه حيث دار . فاعلموا معاشر الناس أن الله قد نصبه لكم ولياً وإماماً مفترضةً طاعته على المهاجرين والأنصار ، وعلى التابعين لهم بإحسان ، وعلى البادى والحاضر ، وعلى الأعجمى والعربي ، والحر والمملوك والصغير والكبير . فقام أحدهم فسأله وقال : يا رسول الله ولاؤه كماذا ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ولاؤه كولائي ، من كنت أولى به من نفسه فعلى أولى به من نفسه » ! وأفاض النبي ( صلى الله عليه وآله ) في بيان مكانة على والعترة والأئمة الإثنى عشر من بعده : على والحسن والحسين وتسعة من ذرية الحسين واحدٌ بعد واحد مع القرآن والقرآن معهم ، لا يفارقونه ولا يفارقهم حتى يردوا على حوضي . ثم أشهد المسلمين مراتٍ أنه قد بلغ عن ربه ، فشهدوا له ، وأمرهم أن يبلغ الشاهد