تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
قال الباقر ( عليه السلام ) : فإذا كان هذا لعمر ! فكيف لا يكون مثل هذا لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ؟ ولكنهم قوم لا ينصفون بل يكابرون ! ثم عاد الباقر ( عليه السلام ) إلى حديثه عن علي ( عليه السلام ) قال : فكان الله تعالى يرفع البقاع التي عليهامحمد ( صلى الله عليه وآله ) ويسير فيها لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) حتى يشاهدهم على أحوالهم » . هذا ، وسيأتي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمر في تلك الأيام في طريق عودته من تبوك أن يعمل له منبر ، وبين للمسلمين مقام على والعترة الطاهرة « عليهم السلام » .

17 - نهاهم النبي « صلى الله عليه وآله » عن الشرب قبله ، فعصوْهُ فلعنهم

في معجم البلدان : 5 / 135 : « المشقَّق : قال ابن إسحاق في غزوة تبوك : وكان في الطريق ماء يخرج من وَشَل ، ما يروى الراكب والراكبين والثلاثة ، بواد يقال له المشقق ، فقال رسول الله : من سبقنا إلى هذا الماء فلا يستقين منه شيئاً حتى نأتيه ، قال : فسبقه إليه نفر من المنافقين فاستقوا ما فيه ، فلما أتاه رسول الله وقف عليه فلم ير فيه شيئاً فقال : من سبقنا إلى هذا الماء ؟ فقيل له : يا رسول الله فلان وفلان ، فقال : أوَلم أنههم أن يستقوا منه شيئاً حتى آتيهم ؟ ! ثم لعنهم رسول الله ودعا عليهم ! ثم نزل فوضع يده تحت الوشل فجعل يصب في يده ما شاء الله أن يصب ثم نضحه به ومسحه بيده ، ودعا رسول الله بما شاء أن يدعو به فانخرق من الماء كما يقول من سمعه أما إن له حساً كحس الصواعق ، فشرب الناس واستقوا حاجتهم ، فقال رسول الله : لئن بقيتم أو من بقي منكم لتسمعن بهذا الوادي وهو أخصب ما بين يديه وما خلفه » . وسيرة ابن هشام : 4 / 954 والطبري : 2 / 373 . وفى إمتاع الأسماع : 2 / 71 : « وأقبل قافلاً حتى كان بين تبوك وواد يقال له وادى الناقة وهو وادى المشقق . . . فسبق إليه أربعة من المنافقين : معتب بن قشير والحارث بن يزيد الطائي حليف بنى عمرو بن عوف ، ووديعة بن ثابت ، وزيد بن اللصيت فقال : ألم أنهكم ؟ ! ولعنهم ودعا عليهم ثم نزل » . ونحوه قرب الإسناد للحميري / 327 ، الخرائج : 1 / 109 وجعله في طريق عودته ( صلى الله عليه وآله ) من الحديبية .