تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
أنا علي بن أبي طالب ، فاضطربوا وخرج إليه الأشداء السبعة وناصحوه وطلبوا الصلح فقال ( عليه السلام ) : إما الإسلام وإما المقاومة فبرز إليه واحد بعد واحد ، وكان أشدهم آخرهم وهو سعد بن مالك العجلي وهو صاحب الحصن فقتلهم ، فانهزموا ودخل بعضهم في الحصن ، وبعضهم استأمنوا وبعضهم أسلموا ، وأتوه بمفاتيح الخزائن . قالت أم سلمة : انتبه النبي ( صلى الله عليه وآله ) من القيلولة فقلت : الله جارك ما لك ؟ فقال : أخبرني جبرئيل بالفتح ونزلت : وَالْعَادِياتِ ضَبْحًا . ! قال أبو منصور الكاتب :
أقسم بالعاديات ضبحا * حقاً وبالموريات قدحا
وقال المدني :
وقوله والعاديات ضبحا * يعنى علياً إذْ أغار صُبحا على سليم فشنها كفحا * فأكثر القتل بها والجرحا وأنتم في الفُرش نائمونا !
فبشر النبي ( صلى الله عليه وآله ) أصحابه بذلك وأمرهم باستقباله والنبي يتقدمهم ، فلما رأى على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ترجل عن فرسه فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إركب فإن الله ورسوله عنك راضيان ، فبكى على ( عليه السلام ) فرحاً ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي لولا أنى أشفق أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في المسيح . . الخبر . وقال العوني :
من ذا سواه إذا تشاجرت القنا * وأبى الكماة الكر والإقداما وتصلصلت حلق الحديد وأظهرت * فرسانها التصحاج والإحجاما ورأيت من تحت العجاج لنقعها * فوق المغافر والوجوه قتاما كشف الإله بسيفه وبرأيه * يظمى الجواد ويروى الصمصاما ووزيره جبريل يقحمه الوغى * طوعا وميكال الوغى إقحاما