تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
وقال الحميري :
وفى ذات السلاسل من سليم * غداة أتاهم الموت المبير وقد هزموا أبا حفص وعمراً * وصاحبه مراراً فاستطيروا وقد قتلوا من الأنصار رهطاً * فحل النذر أو وجبت نذور أذادَ الموت مشيحة ضخاماً * جحاجحة يسد بها الثغور » .
ورواه في الخرائج : 1 / 167 ، وفيه : « وكان المشركون قد أقاموا رقباء على جبالهم ينظرون إلى كل عسكر يخرج إليهم من المدينة على الجادة ، فيأخذون حذرهم واستعدادهم ، فلما خرج على ترك الجادة وأخذ بالسرية في الأودية بين الجبال . فلما رأى عمرو بن العاص قد فعل على ذلك علم أنه سيظفر بهم فحسده ، فقال لأبى بكر وعمر ووجوه السرية : إن علياً رجل غِرٌّ لاخبرة له بهذه المسالك ، ونحن أعرف بها منه ، وهذا الطريق الذي توجه فيه كثير السباع ، وسيلقى الناس من معرتها أشد ما يحاذرونه من العدو فاسألوه أن يرجع عنه إلى الجادة ! فعرفوا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ذلك ، قال : من كان طائعاً لله ولرسوله منكم فليتبعنى ومن أراد الخلاف على الله ورسوله فلينصرف عني . فسكتوا وساروا معه ، فكان يسير بهم بين الجبال بالليل ويكمن في الأودية بالنهار ، وصارت السباع التي فيها كالسنانير ، إلى أن كبس المشركين وهم غارُّونَ آمنون وقت الصبح ، فظفر بالرجال والذراري والأموال فحاز ذلك كله ، وشد الرجال في الحبال كالسلاسل فلذلك سميت غزاة ذات السلاسل . فلما كانت الصبيحة التي أغار فيها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على العدو ومن المدينة إلى هناك خمس مراحل ، خرج النبي ( صلى الله عليه وآله ) وصلى بالناس الفجر وقرأ : وَالْعَادِياتِ . . في الركعة الأولي ، وقال : هذه سورة أنزلها الله على في هذا الوقت يخبرني فيها بإغارة على على العدو » . وقال في الإرشاد : 1 / 113 : غزوة وادى الرمل ، ويقال : إنها كانت تسمى بغزوة السلسلة