وفيه / 116 : « فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لبعض من كان معه في الجيش : كيف رأيتم أميركم ؟ قالوا : لم ننكر منه شيئاً إلا إنه لم يؤم بنا في صلاة إلا قرأ بنا فيها بقل هو الله أحد ! فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) سأسأله عن ذلك ، فلما جاءه قال له : لمَ لم تقرأ بهم في فرائضك إلا بسورة الإخلاص ؟ فقال : يا رسول الله أحببتها . قال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : فإن الله قد أحبك كما أحببتها . ثم قال له : يا علي لولا أنني أشفق أن تقول فيك طوائف ما قالت النصارى في عيسى بن مريم ، لقلت فيك اليوم مقالاً لا تمر بملأ منهم إلا أخذوا التراب من تحت قدميك » !
ورواها فرات في تفسيره / 591 ، وفيه : « وما زال على ليلته قائماً يصلى حتى إذا كان في السحر قال لهم : إركبوا بارك الله فيكم ، قال : فهبط جبرئيل ( عليه السلام ) على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا محمد : وَالْعَادِياتِ ضَبْحًا . فَالْمُورِياتِ قَدْحًا . فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا . فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا . . . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : تخالط القوم ورب الكعبة » .
وفى تفسير فرات / 591 ، « وسار على فيمن معه متوجهاً نحو العراق وظنوا أنه يريد بهم غير ذلك الوجه حتى أتاهم من الوادي ، ثم جعل يسير الليل ويكمن النهار . . . فقتل منهم مائة وعشرين رجلاً وكان رئيس القوم الحارث بن بشر ، وسبى منهم مائة وعشرين ناهداً » . وتفسير القمي : 2 / 434 ، إعلام الوري : 1 / 382 وسماها غزوة وادى الرمل . وكشف الغمة : 1 / 230 وسماها غزاة السلسلة . وكذا العلامة في كشف اليقين / 151 . وتأويل الآيات : 2 / 839 و 843 ، عن أبي جعفر « عليه السلام » . . .
وروى في تفسير فرات / 599 ، رواية مفصلة في سبب نزول سورة العاديات ، خلاصتها أن أهل وادى اليابس جمعوا اثنى عشر ألفاً لغزو المدينة . .
وفى تأويل الآيات : 2 / 840 : « وأمر عليهم أبا بكر فسار إليهم ، فلقيهم قريباً من الحرة وكانت أرضهم أسنة كثيرة الحجارة والشجر ببطن الوادي والمنحدر إليهم صعب ، فهزموه وقتلوا من أصحابه مقتلة عظيمة . فلما قدموا على النبي عقد لعمر بن الخطاب وبعثه ، فكمن له بنو سليم بين الحجارة وتحت الشجر ، فلما ذهب ليهبط خرجوا عليه ليلاً فهزموه حتى بلغ جنده سيف البحر
السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 393
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٩٣