تزيد صاحبها كثرة فتصدقوا يرحمكم الله ، وإن التواضع يزيد صاحبه رفعه ، فتواضعوا يرفعكم الله ، وإن العفو يزيد صاحبه عزاً ، فاعفوا يعزكم الله » .
وفى مجمع البيان : 2 / 480 ، في تفسير قوله تعالي : « وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يؤْمِنُ بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيهِمْ خَاشِعِينَ للهِ لايشْتَرُونَ بِآياتِ اللهِ ثَمَنًا قَلِيلاً : اختلفوا في نزولها فقيل نزلت في النجاشي ملك الحبشة ، واسمه أصحمة وهو بالعربية عطية ، وذلك أنه لما مات نعاه جبرائيل لرسول الله في اليوم الذي مات فيه فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أخرجوا فصلوا على أخ لكم مات بغير أرضكم . قالوا : ومن ؟ قال : النجاشي . فخرج رسول الله إلى البقيع ، وكشف له من المدينة إلى أرض الحبشة فأبصر سرير النجاشي وصلى عليه ! فقال المنافقون : أنظروا إلى هذا يصلى على علج نصراني حبشي لم يره قط ، وليس على دينه » .
وفى سيرة ابن هشام : 1 / 228 : « فلما مات النجاشي ، صلى عليه واستغفر له » .
وفى الخصال / 359 ، عن علي ( عليه السلام ) قال : « إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما أتاه جبرئيل بنعي النجاشي بكى بكاء حزينٍ عليه وقال : إن أخاكم أصحمة ، وهواسم النجاشي مات . ثم خرج إلى الجبانة وصلى عليه وكبر سبعاً ، فخفض الله له كل مرتفع حتى رأى جنازته وهو بالحبشة » . وعيون أخبار الرضا « عليه السلام » : 2 / 252 وفى الخرائج 1 / 64 ، مختصراً .
وفى المعتبر : 2 / 352 : « يمكن أن يكون دعاءً له لا كصلاة الجنازة . قال زرارة قلت : فالنجاشى لم يصل عليه النبي ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقال : لا ، إنما دعا له . لو جازت الصلاة بعد دفنه لصلى على الأنبياء في قبورهم والصلحاء وإن تقادم العهد » .
10 - سرايا قبل سفر النبي « صلى الله عليه وآله » إلى عمرة القضاء
أرسل النبي ( صلى الله عليه وآله ) مجموعات صغيرة في عدة سرايا بعد عودته من خيبر وأم القرى قبل عمرة القضاء ، وأكثرها سرايا عادية ، وقد يكون بعضهما مكذوباً !
فمنها ، سرية عمر إلى تربة ، قالوا بعثه في ثلاثة نفر إلى موضع يسمى تربة ، لقتال أناس من هوازن ، فهربوا .
ومنها : سرية أبى بكر إلى نجد ، لأناس من هوازن ، ولم يذكروا موضعها ولا