دهن ، ومقصاً ومسواكاً ومشطاً ومرآة . وقيل عمائم وقباطى وطيباً وعوداً ومسكاً ، مع ألف مثقال من ذهب ، مع قدح من قوارير ، وخفين ساذجين أسودين ، وطبيباً يداوى مرضى المسلمين . « فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إرجع إلى أهلك فإنا قوم لا نأكل حتى نجوع ، وإذا أكلنا لانشبع . وقال حاطب : كان المقوقس لي مكرماً في الضيافة وقلة اللبث ببابه ، وما أقمت عنده إلا خمسة أيام ، ودفع له مائة دينار وخمسة أثواب . . . فلما قدم حاطب المدينة وعرض الهدايا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبلها ، ونقل له كلام المقوقس وناوله الكتاب قال : ضن الخبيث بملكه ولا بقاء لملكه . ومن ثم ذكر بعضهم أن هرقل لما علم ميل المقوقس إلى الإسلام عزله » . راجع المناقب : 1 / 139 ، 146 ، 148 ، 2 / 65 ، ابن هشام : 1 / 3 و 123 ، الشفا : 1 / 115 ومستدرك سفينة البحار : 1 / 380 ، 3 / 336 و 5 / 208 .
أقول : قد يكون النبي ( صلى الله عليه وآله ) رد الطبيب لأنه شك فيه نفسه ، وليس في المقوقس . وقد يكون الطبيب يهودياً .
9 - وفاة النجاشي وصلاة النبي « صلى الله عليه وآله » عليه
في الكافي : 2 / 121 ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « أرسل النجاشي إلى جعفر بن أبي طالب وأصحابه ، فدخلوا عليه وهو في بيت له جالس على التراب وعليه خِلْقَان الثياب ! قال : فقال جعفر : فأشفقنا منه حين رأيناه على تلك الحال ، فلما رأى ما بنا وتغير وجوهنا قال : الحمد لله الذي نصر محمداً وأقر عينه ، ألا أبشركم ؟ فقلت : بلى أيها الملك ، فقال : إنه جاءني الساعة من نحو أرضكم عين من عيونى هناك فأخبرني أن الله عز وجل قد نصر نبيه محمداً ( صلى الله عليه وآله ) وأهلك عدوه ، وأسر فلاناً وفلاناً وفلاناً ، التقوا بواد يقال له : بدر كثير الأراك لكأني أنظر إليه ، حيث كنت أرعى لسيدي هناك ، وهو رجل من بنى ضمرة !
فقال له جعفر : أيها الملك فمالى أراك جالساً على التراب وعليك هذه الخلقان ؟ فقال له : يا جعفر إنا نجد فيما أنزل الله على عيسى ( عليه السلام ) أن من حق الله على عباده أن يحدثوا له تواضعاً عندما يحدث لهم من نعمة ! فلما أحدث الله عز وجل لي نعمة بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) أحدثت لله هذا التواضع ! فلما بلغ النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لأصحابه : إن الصدقة