لا يخزيه الله أبداً » . وفى رواية الخصال : « ويحبه الله ورسوله ، في ثناء كثير » . وفى رواية سُليم : « ليس بجبان ولا فرار » . وفى رواية شرح الأخبار : « يفتح خيبر عنوة » . وفى رواية الإرشاد : « أرونيه تروني رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يأخذها بحقها ليس بفرار » . وفى رواية مجمع الزوائد : « يقاتلهم حتى يفتح الله له » . وفى سنن النسائي : 5 / 112 : « يقاتل جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن شماله » . وكررها النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الغد وقال اليوم .
ب . تقدم عن حذيفة « رحمه الله » قال : « لما تهيأ على ( عليه السلام ) للحملة قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي والذي نفسي بيده إن معك من لايخذلك ، هذا جبريل عن يمينك ، بيده سيف لو ضرب الجبال لقطعها ، فاستبشر بالرضوان والجنة . يا علي ، إنك سيد العرب ، وأنا سيد ولد آدم » ! السيرة الحلبية : 2 / 736 .
وقال في الصحيح من السيرة : 18 / 36 ، ملخصاً : « ثم إنه ( صلى الله عليه وآله ) شرَّف علياً ( عليه السلام ) بوسام كان هو الأصعب على حاسديه ومناوئيه ، الذين لم يكن يهمهم أن يقول فيه النبي ( صلى الله عليه وآله ) ما شاء مما يرتبط بالآخرة أو في عالم السماء والملائكة ، بشرط أن لا يؤثر على مشاريعهم الدنيوية التي يرون علياً ( عليه السلام ) هو المانع الأكبر من وصولهم إليها كهذا التصريح النبوي الذي يوجه المؤمنين أن لا يرضوا بغيره قائداً وسيداً » .
أقول : تعمد النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يعلن هذا الوسام لعلى ( عليه السلام ) في خيبر ، وقد أعلنه قبلها وبعدها ، كما روته مصادر الطرفين ، ففي أمالي الطوسي / 608 ، قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لفاطمة « عليها السلام » : « ثم إن الله تعالى اختارني من أهل بيتي ، واختار علياً والحسن والحسين ، واختارك . فأنا سيد ولد آدم ، وعلى سيد العرب ، وأنت سيدة النساء ، والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، ومن ذريتكما المهدى يملأ الله به الأرض عدلاً كما ملئت من قبله جوراً » .
ورواه الحاكم : 3 / 124 ، عن عائشة قالت : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أُدعوا لي سيد العرب ، فقلت : يا رسول الله ألست سيد العرب ؟ فقال : أنا سيد ولد آدم وعلى سيد العرب » . « وابن أبي شيبة : 7 / 474 ، بغية الباحث / 283 ، أوسط الطبراني : 2 / 127 ، الرازي في تفسيره : 6 / 212 ، تاريخ بغداد : 11 / 90 » وفيه : إذا سرك أن تنظري إلى سيد العرب فانظري إلى علي .
السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 334
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٣٤