فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين برز وطلع عامر أترونه خمسة أذرع وهو يدعو إلى البراز ؟ فخرج إليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه فضربه ضربات ، كل ذلك لا يصنع شيئاً ، حتى ضرب ساقيه فبرك ، ثم ذفف عليه وأخذ سلاحه » .
أقول : كان قتل هؤلاء في حصن ناعم وليس في حصن القموص مع مرحب كما رووا . وقد كان مرحب معهم ، لكنه لم يبرز إلا في حصن القموص . ويؤيده أن منزل ياسر أخ مرحب في النطاة لا في القموص . « معجم البكري : 2 / 523 » ، وأن الحارث كان يحوس الناس بحربته ، أما في مبارزة على ( عليه السلام ) لمرحب فلم يكن مع علي أحد ليحو
سهم الحارث .
8 - طالت محاصرة حصن خيبر وظهرت هزيمة المسلمين !
« يقع حصن القموص في الجهة المقابلة للمسجد الفعلي الذي كان مركز قيادة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ويقع على مسافة قليلة إلى يمينه حصن السلالم وحصن الوطيح ، ويفصل هذه الحصون عن مركز قيادة النبي ( صلى الله عليه وآله ) تلالٌ ووادٍ ، وقد رأيته قبل خمس وثلاثين سنة ، وادياً صغيراً فيه بعض نخيل وعين ماء جارية ، بقربها محراب ومكان للصلاة ، وقد سألت البدو عنها فقالوا هذه عين سيدنا علي .
وبعد الوادي جبل على قمته الحصون ، وخلفه وادى الكتيبة المشهورة بالنخيل .
وعندما فتح النبي ( صلى الله عليه وآله ) حصون النطاة والشق : « انهزم من سلم من يهود تلك الحصون إلى حصون الكتيبة ، وهى ثلاثة حصون : القموص والوطيح وسلالم ، وكان أعظم حصون خيبر القموص » . عون المعبود : 8 / 172 .
« فتحصنوا معهم في القموص أشد التحصين ، مغلقين عليهم لايبرزون ، حتى همَّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يرميهم بالمنجنيق » . الواقدي : 2 / 670 .
وحاصرهم بضعاً وعشرين يوماً « تاريخ خليفة / 49 » وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يصلى بالمسلمين كل يوم صلاة الفجر ، ثم يصطفُّون ثم يذهبون لمهاجمة الحصن ، فيقطعون التلال حتى يصلوا إلى قرب الخندق في مواجهة الحصن .