تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
حصن فتحه النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم كان بطل حصن القموص ، وهو آخر حصونهم وأهمها . وهذه بعض نصوص القتال في فتح الحصون قبل حصن القموص من كتاب : الصحيح من السيرة : 17 / 171 : « لم يكن بخيبر حصن أكثر طعاماً وودكاً وماشية ومتاعاً من حصن الصعب بن معاذ ، ووجدوا فيه ما لم يكونوا يظنون ، من الشعير والتمر والسمن والعسل والزيت والودك ، وكان فيه خمس مائة مقاتل ، وكان المسلمون قد أقاموا أياماً يقاتلون ليس عندهم طعام إلا العلف ! وروى ابن إسحاق عن بعض قبيلة أسلم ومحمد بن عمر ، عن معتب الأسلمي واللفظ له قال : أصابتنا معشر أسلم مجاعة حين قدمنا خيبر ، وأقمنا عشرة أيام على حصن النطاة لا نفتح شيئاً فيه طعام ، فأجمعت أسلم أن أرسلوا أسماء بن حارثة فقالوا : إئت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقل له : إن أسلم يقرؤونك السلام ويقولون : إنَّا قد جُهدنا من الجوع والضعف . . وحسب نص الحلبي : إن اليهود حملت حملة منكرة فانكشف المسلمون حتى انتهوا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو واقف قد نزل عن فرسه . . ثم إن المسلمين اقتحموا الحصن يقتلون ويأسرون ، فوجدوا في ذلك الحصن من الشعير . . . ونادى منادى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كلوا واعلفوا ولا تحملوا أي لا تخرجوا به إلى بلادكم . وحسب نص الواقدي : وقد أقمنا عليه يومين نقاتلهم أشد القتال ، فلما كان اليوم الثالث بكَّر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليهم ، فخرج رجل من اليهود كأنه الدقل في حربة له وخرج وعاديته معه ، فرموا بالنبل ساعة سراعاً وترِّسنا عن رسول الله وأمطروا علينا بالنبل فكان نبلهم مثل الجراد ، حتى ظننت ألا يقلعوا ، ثم حملوا علينا حملة رجل واحد فانكشف المسلمون حتى انتهوا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو واقف قد نزل عن فرسه ، ومِدْعَم يمسك فرسه . . . وندب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المسلمين وحضهم على الجهاد ورغبهم فيه ، وأخبرهم أن الله قد وعده خيبر يغنمه إياها . قال فأقبل الناس جميعاً حتى عادوا إلى صاحب رايتهم ، ثم زحف بهم الحباب فلم يزل يدنو قليلاً قليلاً وترجع اليهود على أدبارها حتى لحمها الشر ، فانكشفوا سراعاً ودخلوا الحصن وغلَّقوا عليهم ، ووافوا على جدره وله جدر
السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 316 | الشيخ علي الكوراني العاملي