5 - نداء النبي « صلى الله عليه وآله » بالأمان لأهل خيبر
روت مصادرهم : « عن الضحاك الأنصاري قال : لما سار النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى خيبر جعل علياً على مقدمته فقال ( صلى الله عليه وآله ) : من دخل النخل فهو آمن ، فلما تكلم النبي ( صلى الله عليه وآله ) نادى بها على فنظر النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى جبرائيل يضحك فقال : مايضحكك ؟ ! قال :
إني أحبه ! فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلى ( عليه السلام ) : إن جبرائيل يقول إنه يحبك ! قال ( عليه السلام ) : بَلَغْتُ أن يحبني جبرائيل ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : نعم ومن هو خير من جبرائيل : الله عزَّ وجل » .
الطبراني الكبير : 8 / 301 ، مجمع الزوائد : 9 / 126 وأسد الغابة : 3 / 34 .
6 - فتح علي « عليه السلام » كل حصون خيبر ؟
كانت خيبر ثلاث مناطق : النَّطَاهْ بفتح النون المشددة وسكون الهاء ، وفيها ثلاثة حصون : حصن ناعم ، وحصن الصعب ، وحصن قلة . وتتصل بها منطقة الشق وفيها حصن أبي ، وحصن البرئ .
وعلى بعد كيلو مترات منها منطقة الكتيبة ، وفيها واد فيه أربعون ألف نخلة وعلى جبلها ثلاثة حصون : حصن القموص ، والسلالم ، والوطيح .
وقد استغرق فتح خيبر كلها وترتيب أمرها نحو شهرين . وبدأ النبي ( صلى الله عليه وآله ) بحصن ناعم في النطاة ، ففتحه بعد بضعة أيام . ثم حاصر حصن الصعب أياماً ، ثم فتح بقية الحصون في مدة قليلة .
ثم ترك علياً ( عليه السلام ) في منطقة النطاة والشق يرتب أمرها ، واتجه إلى الكتيبة فحاصر حصنها الأكبر « القموص » ، وطالت محاصرته له بضعة وعشرين يوماً !
وكان يرسل جيشه كل يوم بقيادة صحابي ، فيصلون إلى خندق الحصن فيرميهم اليهود من أبراجه بالسهام والأحجار ، فيرمونهم هم ، ويرجعون !
ثم تجرأ مرحب وفرسانه فأخذوا يخرجون من الحصن ويطلبوا من المسلمين أن يعبروا إليهم فلا يجرؤون ، بل يرجعون منهزمين حتى أحضر النبي ( صلى الله عليه وآله ) علياً ( عليه السلام ) !
وروت مصادرنا أن فتح حصون خيبركلها كان بيد على ( عليه السلام ) ، وروى نحو ذلك