3 . أرسل النبي « صلى الله عليه وآله » علياً « عليه السلام » لقتال الجن
في منهاج الكرامة / 171 : « ما رواه الجمهور من أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما خرج إلى بنى المصطلق جَنَبَ عن الطريق وأدركه الليل ، فنزل بقرب واد وعر ، فهبط جبرئيل آخر الليل وأخبره أن طائفة من كفار الجن قد استبطنوا الوادي يريدون كيده وإيقاع الشر بأصحابه ، فدعا بعلى ( عليه السلام ) وعوذه ، وأمره بنزول الوادي فقتلهم ( عليه السلام ) » .
وفى الإرشاد : 1 / 339 : « فدعا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وقال له : إذهب إلى هذا الوادي ، فسيعرض لك من أعداء الله الجن من يريدك ، فادفعه بالقوة التي أعطاك الله عز وجل ، وتحصن منه بأسماء الله التي خصك بعلمها . وأنفذ معه مائة رجل من أخلاط الناس وقال لهم : كونوا معه وامتثلوا أمره . فتوجه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى الوادي فلما قارب شفيره أمر المائة الذين صحبوه أن يقفوا بقرب الشفير ، ولا يحدثوا شيئاً حتى يأذن لهم .
ثم تقدم فوقف على شفير الوادي ، وتعوذ بالله من أعدائه ، وسمى الله عز وجل وأومأ إلى القوم الذين تبعوه أن يقربوا منه فقربوا ، فكان بينهم وبينه فرجة مسافتها غلوة ، ثم رام الهبوط إلى الوادي فاعترضته ريح عاصف كاد أن يقع القوم على وجوههم لشدتها ، ولم تثبت أقدامهم على الأرض من هول ما لحقهم ! فصاح أمير المؤمنين : أنا علي بن أبي طالب بن عبد المطلب وصى رسول الله وابن عمه ، أثبتوا إن شئتم ! فظهر للقوم أشخاص على صورة الزط تخيل في أيديهم شعل النار قد اطمأنوا بجنبات الوادي ، فتوغل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بطن الوادي وهو يتلو القرآن ويومئ بسيفه يميناً وشمالاً ، فما لبثت الأشخاص حتى صارت كالدخان الأسود ، وكبَّر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ثم صعد من حيث انهبط ، فقام مع القوم الذين اتبعوه حتى أسفر الموضع عما اعتراه . فقال له أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما لقيت يا أبا الحسن ؟ فلقد كدنا أن نهلك خوفاً وإشفاقاً عليك أكثر مما لحقنا . فقال لهم : إنه لما تراءى لي العدو جهرت فيهم بأسماء الله عز وجل فتضاءلوا ، وعلمت ما حل بهم من الجزع فتوغلت الوادي غير خائف منهم ، ولو بقوا على هيئاتهم لأتيت على آخرهم وقد