الفصل الثالث والخمسون
غزوة بنى المصطلق أو الُمريسيع
1 . خلاصة الغزوة
بنو المُصْطَلِق بن سعد : بطن من خزاعة أقرب إلى الحضريين ، وكانت خزاعة تغلبت على مكة ، حتى أخرجهم قصى جد النبي ( صلى الله عليه وآله ) . « الكافي : 4 / 219 » . والمُرَيسِيع : ماء لهم قرب الفرع بناحية بدر وقديد من ساحل البحر . معجم البلدان : 5 / 118 ومعجم قبائل العرب : 1 / 5 و 338 .
وكانت خزاعة حليفة لعبد المطلب وبنى هاشم ، وكان بنو المصطلق وبنو الهون من خزاعة حلفاء بنى أمية . « معجم البلدان : 6 / 278 » . وقد شاركوا في حرب الأحزاب بقيادة يزيد بن الحليس . « تفسير مقاتل : 3 / 41 » . ولا يبعد أن يكون أبو سفيان حرَّكهم لغزو المدينة فبلغ ذلك النبي ( صلى الله عليه وآله ) فغزاهم قبل أن يكملوا استعدادهم لحربه !
ففي إعلام الوري : 1 / 196 : « ثم كانت غزوة بنى المصطلق من خزاعة ، ورأسهم الحارث بن أبي الضرار ، وقد تهيؤوا للمسير إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهى غزوة المريسيع وهو ماء ، وقعت في شعبان سنة خمس » .
« وكان سيدهم الحارث بن أبي ضرار ، دعا قومه ومن قدر عليه من العرب ، إلى حرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأجابوه وتجمعوا ، وابتاعوا خيلاً وسلاحاً ، وتهيؤوا للحرب والمسير معه ، فبلغ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأرسل بريدة بن الحصيب الأسلمي ليتحقق ذلك ، فأتاهم ولقى الحارث وكلمه مظهراً أنه منهم ، وقد سمع بجمعهم ويريد الانضمام بقومه ومن أطاعه