كفى الله كيدهم ، وكفى المسلمين شرهم ، وسبقنى بقيتهم إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) يؤمنون به .
وانصرف أمير المؤمنين بمن تبعه إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأخبره الخبر ، فسرى عنه ودعا له بخير ، وقال له : قد سبقك يا علي إلى من أخافه الله ، فأسلم وقبلت إسلامه . ثم ارتحل بجماعة المسلمين حتى قطعوا الوادي آمنين غير خائفين !
ثم قال المفيد : « وهذا الحديث قد روته العامة كما روته الخاصة ولم يتناكروا شيئاً منه . . ولا أزال أجد الجاهل من الناصبة والمعاند يظهر العجب من الخبر بملاقاة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الجن وكفه شرهم عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأصحابه ، ويتضاحك لذلك وينسب الرواية له إلى الخرافات الباطلة ، ويصنع مثل ذلك في الأخبار الواردة بسوى ذلك من معجزاته ( عليه السلام ) ويقول : إنها من موضوعات الشيعة ، وتخرص من افتراه منهم للتكسب بذلك أو التعصب . وهذا بعينه مقال الزنادقة وكافة أعداء الإسلام فيما نطق به القرآن من خبر الجن وإسلامهم . . .
فلينظر القوم ما جنوه على الإسلام بعداوتهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) واعتمادهم في دفع فضائله ومناقبه وآياته على ما ضاهوا به أصناف الزنادقة والكفار ، مما يخرج عن طريق الحجاج إلى أبواب الشغب والمسافهات » .
ورواه في الخرائج : 1 / 102 و 203 وفيه : أنه بعث علياً ( عليه السلام ) فحارب الجن الذين كانوا يمنعونهم من الإستقاء من البئر واستقى المسلمون . وإعلام الوري : 1 / 352 والمناقب : 1 / 358 .
4 - زواج النبي « صلى الله عليه وآله » من جويرية بنت الحارث
قال العلامة الحلي في كشف اليقين / 136 : « وفى غزاة بنى المصطلق : كان الفتح له . وقتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مالكاً وابنه ، وسبى جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار فاصطفاها النبي ( صلى الله عليه وآله ) لنفسه . فجاء أبوها بعد ذلك وقال : يا رسول الله إن ابنتي لا تسبي ، إنها امرأة كريمة . قال : إذهب وخيرها . قال : لقد أحسنت وأجملت . فاختارت الله
ورسوله فأعتقها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وجعلها في جملة أزواجه » .
وفى إعلام الوري : 1 / 196 : « قالت جويرية بنت الحارث زوجة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أتانا