العرب تدعوهم إلى نصرها ، وألَّبوا أحابيشهم ومن تبعهم .
ثم خرجت اليهود حتى جاؤوا بنى سُلَيم ، فوعدوهم يخرجون معهم إذا سارت قريش . ثم ساروا في غطفان فجعلوا لهم تمر خيبر سنة وينصرونهم ويسيرون مع قريش إلى محمد إذا ساروا ، فأنعمت بذلك غطفان .
ولم يكن أحد أسرع إلى ذلك من عيينة بن حصن . . وذكر البعض أن كنانة بن أبي الحقيق جعل نصف تمر خيبر لغطفان في كل عام » ! الصحيح من السيرة : 9 / 25 .
وفى سيرة ابن هشام : 2 / 402 : « قال ابن إسحاق : وكان الذين حزبوا الأحزاب من قريش وغطفان وبنى قريظة : حيى بن أخطب ، وسلام بن أبي الحقيق أبو رافع ، والربيع بن الربيع بن أبي الحقيق أبو عمار ، ووحوح بن عامر ، وهوذة بن قيس » .
أقول : لاحظ أن جولتهم شملت قبائل تهامة ونجد ، وأنهم أعطوا للنجديين موسم ثمار خيبر أجرة على حربهم ، كما تعهدوا أن يشاركوهم في المعركة .
وعندما وصل أبو سفيان بجيش الأحزاب إلى المدينة وحاصرها ، تحرك اليهود في حصونهم ، فقام كعب بنقض عهده مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) ومزق صحيفته ، وجمع رؤساء قومه وهم : الزبير بن باطا ، وشاس بن قيس ، وعزال بن ميمون ، وعقبة بن زيد ، وأعلمهم بما صنع من نقض العهد ! « الصحيح من السيرة : 8 / 41 » لكنهم جبنوا عن الخروج ، فتصور أبو سفيان أنهم غدروا به ، فساعد ذلك على هزيمته !
2 - كانت قريش تجمع الأحزاب والنبي « صلى الله عليه وآله » يحفر الخندق
رُوِى أن سلمان الفارسي « رحمه الله » اقترح على النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يحفروا خندقاً حول المدينة لمنع الأحزاب من دخولها ، فنزل جبرئيل ( عليه السلام ) وأمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بذلك فخطَّ مكان الخندق وأمر المسلمين بحفره . ففي رسائل المرتضي : 4 / 117 : « أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بحفر الخندق وكان قد أشار بحفره سلمان الفارسي ، فلما رأته العرب قالوا : هذه مكيدة فارسية . واسم الموضع الذي حفر فيه الخندق المذاد » .
ورجح صاحب الصحيح من السيرة : 9 / 79 قول الواقدي بأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) هو الذي