تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
ديار رسول الله أصبحن بلقعاً * وآل زياد تسكن الحجرات وآل رسول الله تدمى نحورهم * وآل زياد آمنوا السربات وآل رسول الله تسبى حريمهم * وآل زياد ربة الحجلات وآل رسول الله نحف جسومهم * وآل زياد غُلَّظُ القصرات إذا وتروا مدوا إلى واتريهم * أكفاً عن الأوتار منقبضات
* *
فلولا الذي أرجوه في اليوم أوغد * تقطع قلبي إثرهم حسرات خروج إمام لا محالة خارج * يقوم على اسم الله والبركات يميز فينا كل حق وباطل * ويجزي على النعماء والنقمات فيا نفس طيبي ثم يا نفس أبشري * فغير بعيد كل ما هو آت
قال دعبل : لما انتهيت إلى قولي :
إذا وُتروا مدوا إلى واتريهم * أكفاً عن الأوتار منقبضات
فبكى الرضا ( عليه السلام ) ثم قال لي : أعد ، فأعدت حتى انتهيت إلى آخرها فقال لي : أحسنت ثلاث مرات ، ثم أمر لي بعشرة آلاف درهم مما ضرب باسمه ولم تكن وقعت إلى أحد ، وأمر لي من منزله بحلي كثىر أخرجه إلى الخادم . فقدمت العراق فبعت كل درهم منها بعشرة دراهم ، اشتراها مني الشيعة ، فحصل لي ماءة ألف درهم ، فكان أول مال استفدته . وطلب من الإمام ( عليه السلام ) ثوباً لكفنه ، فخلع جبة كانت عليه فأعطاه إياها ، وبلغ أهل قم خبرها فسألوه أن يبيعهم إياها بثلاثين ألف درهم فلم يفعل ، فلما خرج تبعه أحداثهم فأخذوها منه فصالحوه بثلاثين ألفاً وكُماً من بطانتها ، فرضي بذلك . وفي كمال الدين ( 2 / 273 وعيون أخبار الرضا ( 2 / 262 ) : ( لما انتهيت إلى قولي :
خروج إمام لا محالة خارج * يقوم على اسم الله والبركات يميز فينا كل حق وباطل * ويجزي على النعماء والنقمات
بكى الرضا ( عليه السلام ) بكاء شديداً ، ثم رفع رأسه إلي فقال لي : يا خزاعي نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين ، فهل تدري من هذا الإمام ومتى يقوم ؟ قلت :