تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
أعنى الموحد قبل كل موحد * لا عابداً وثناً ولا جلمودا وهو المقيم على فراش محمد * حتى وقاه كائداً ومكيدا وهو المقدم عند حومات الوغى * ما ليس ينكر طارفاً وتليدا إن يدفعوه عن المقام فلم يكن * شانيه إلا حاقداً وحسودا
6 . وقال دعبل ( رحمه الله ) :
كأن سنانه أبداً ضمير * فليس له عن القلب انقلاب وصارمه كبيعته بخم * فموضعها من الناس الرقاب
فأخذه المتنبي فقال :
كأنّ الهام في الهيجا عيون * وقد طبعت سيوفك من رقاد وقد صُغْت الأسنة من هموم * فما يخطرن إلَّا في فؤاد
* * 7 . وقال دعبل ( رحمه الله ) يهجو مروان بن أبي حفصة : وهو مولى بني أمية ، ثم صار مولى بني العباس ، فنظم فيهم بيت شعر واحداً :
أنى يكون وليس ذاك بكائن * لبني البنات وراثة الأعمام
يقصد أن العباس هو الذي يرث النبي ( ( عليهما السلام ) ) لأنه عمه ، دون فاطمة بنته ( عليها السلام ) وأبنائها الحسن والحسين ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ! فأعطاه خلفاء بني عباس جوائز عديدة كبيرة ، بلغت مئات الألوف ! ورد عليه جعفر بن عفان الطائي بقوله ( أنوار الربيع / 256 ) :
لم لا يكون وإن ذاك لكائنٌ * لبني البنات وراثة الأعمام للبنت نصفٌ كاملٌ من ماله * والعم متروك ٌبغير سهام ما للطليق وللتراث وإنما * صلى الطليق مخافة الصمصام
يقصد أن الإسلام يورث البنت دون الأعمام ، وأن العباس كان مع المشركين في بدر ، وأخذ أسيراً فلا حق له في النبي ( ( عليهما السلام ) ) وهجاه دعبل ( رحمه الله ) بقوله :
قل لابن خائنة البعول * وابن الجوادة والبخيل أتذم أولاد النبي * وأنت من ولد النغول إن المذمة للوصي * هي المذمة للرسول أمودة القربى تحا * ولها بذم مستحيل !