تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
8 . واشتهر دعبل بقصيدته التي أنشدها للإمام الرضا ( عليه السلام ) ، وقد تضمنت مدحاً لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) وذماً للسقيفة وبيعة الفلتة ، ومنها :
ألم تر للأيام ماجرَّ جورها * على الناس من نقص وطول شتات ومن دول المستهترين ومن غدا * بهم طالباً للنور في الظلمات فكيف ومن أنى يطالب زلفة * إلى الله بعد الصوم والصلوات سوى حب أبناء النبي ورهطه * وبغض بني الزرقاء والعبلات وهند وما أدت سمية وابنها * الكوافر في الإسلام والفجرات هم نقضوا عهد الكتاب وفرضه * ومحكمه بالزور والشبهات ولم تك إلا محنة كشفتهم * بدعوى ضلال من هن وهنات تراثٌ بلا قربى وملكٌ بلا هدى * وحكمٌ بلا شورى بغير هداة رزايا أرتنا خضرة الأفق حمرة * وردت أجاجاً طعم كل فرات وما سهلت تلك المذاهب فيهم * على الناس إلا بيعة الفلتات وما نال أصحاب السقيفة إمرة * بدعوى تراث بل بأمر ترات ولو قلدوا الموصى اليه زمامها * لزمت بمأمون من العثرات أخا خاتم الرسل المصفى من القذى * ومفترس الأبطال في الغمرات فإن جحدوا كان الغدير شهيده * وبدر وأحْدٌ شامخ الهضبات وآي من القرآن تتلى بفضله * وإيثاره بالقوت في اللزبات وغُرُّ خِلالٍ أدركته بسبقها * مناقب كانت فيه مؤتنفات مناقب لم تدرك بكيد ولم تنل * بشئ سوى حد القنا الذربات نجيٌّ لجبريل الأمين وأنتم * عكوفٌ على العُزى معاً ومناة
* *
بكيت لرسم الدار من عرفات * وأذريت دمع العين بالعبرات وفك عرى صبري وهاجت صبابتي * رسوم ديار أقفرت وعرات مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات لآل رسول الله بالخيف من منى * وبالركن والتعريف والجمرات ديار علي والحسين وجعفر * وحمزة والسجاد ذي الثفنات ديار لعبد الله والفضل صنوه * نجيِّ رسول الله في الخلوات