تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
وقال النقدي في الأنوار العلوية / 432 : ( والروايات في هذا الباب مستفيضة والنقاله مشهورة ) ثم ذكر بعض القصص منها أن رجلاً عشاراً مات فدفن في النجف ، ومات رجل مؤمن فدفن في الخطوة موضع قريب البصرة فاتفق حفر قبر العشار فوجدوا فيه ذلك المؤمن ، ثم جاؤوا إلى قبر المؤمن فوجدوا العشار ) ! المسألة الخامسة : أن أجساد الأنبياء وأوصيائهم ( عليهم السلام ) محرمة على الأرض أن تأكلها ومحرمة على الوحوش . ففي الحدائق الناضرة ( 9 / 354 ) : ( عن أبي الدرداء عن النبي ( ( عليهما السلام ) ) قال : أكثروا الصلاة عليَّ يوم الجمعة فإنه يوم مشهود تشهده الملائكة ، وإن أحداً لا يصلي علي إلاعرضت عليَّ صلاته حتى يفرغ منها ! قال فقلت : وبعد الموت ؟ فقال : إن الله تعالى حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء ( عليهم السلام ) ) . ومعناه أن نبينا ( ( عليهما السلام ) ) حي يرزق ، ورواه الحاكم ( 4 / 560 ) وصححه بشرط الشيخين . وقال النووي في روضة الطالبين ( 5 / 362 ) : ( إن الأرض لا تأكل لحوم الأنبياء ، للحديث الصحيح في ذلك ) . ونقل الشيخ المفيد في المسائل العكبرية / 31 ، وفي تفسيره / 203 ، إجماع الشيعة على أن لحوم الأنبياء محرمة على الوحش . وفسر قوله تعالى : وأَخافُ أَنْ يَأْكُلَه الذِّئْبُ وأَنْتُمْ عَنْه غافِلُونَ ، بأنه جرى على ظاهر الناس . والمرجح عندي أن يعقوب ( عليه السلام ) كان يعلم أولاده ادعاء أن أخاهم يوسف ( عليه السلام ) أكله الذئب ، لئلا يقتلوه . المسألة السادسة : أن أجساد نبينا ( ( عليهما السلام ) ) والأئمة من عترته ( عليهم السلام ) لا تبقى في الأرض أكثر من ثلاثة أيام ، وترفع إلى الجنة ، ويبقى لهم وجود وإشراف في قبورهم ! قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) ( بصائر الدرجات / 463 ) : ( قال النبي ( ( عليهما السلام ) ) يوماً لأصحابه : حياتي خير لكم ومماتي خير لكم . قال فقالوا يا رسول الله ( ( عليهما السلام ) ) هذا حياتك نعم فكيف مماتك ؟ فقال إن الله حرم لحومنا على الأرض أن يطعم منها . وفي رواية : ( وأما مفارقتي إياكم فإنه خير لكم ، فإن أعمالكم تعرض عليَّ كل اثنين وكل