فقال : لا مفر من الأجل ، ثم خرج !
وفي حديث آخر : جعل يعاود مضجعه فلاينام ، ثم يعاود النظر في السماءويقول : والله ما كذبت ولا كذبت ، وإنها لليلة التي وعدت ، فلما طلع الفجرشد إزاره ، وهو يقول : أشدد . .
حيازيمك للموت * فإن الموت لاقيكا
ولا تجزع من الموت * وإن حل بواديكا
وخرج ( عليه السلام ) فلما ضربه ابن ملجم قال : فزت ورب الكعبة . لا إله إلا الله ) .
أقول : تعبيرهم بصبيحتها وما شابه ، لأن الضربة كانت قرب طلوع الفجر .
وتمثل الإمام ( ( ع ) ) بهذه الأبيات وهي لأنصاري
3 . نسبوا هذا الشعر إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقال ابن الجوزي إنه لأبي أحيحة الأنصاري وإن الإمام ( عليه السلام ) تمثل به ( تذكرة الخواص : 1 / 159 ) ورويت بأكثر من بيتين ، وأطول رواياته بإضافة :
ولا تغترّ بالدهر * وإن كان يواتيكا
كما أضحكك الدهر * كذاك الدهر يبكيكا
فإن الدرع والبيضة * يوم الروع يكفيكا
فقد أعرف أقواماً * وإن كانوا صعاليكا
مساريعاً إلى الخير * وللشر متاريكا
وكلمة : أشدد ، زيادة في العروض ، وهومتعارف في الشعر ، وربما كانت مقدمة للبيت .
وفي مروج الذهب ( 2 / 418 ) : ( وكان يكثر من ذكر هذين البيتين :
[ أشدد ] حيازيمك للموت * فإن الموت لاقيكا
ولا تجزع من الموت * إذا حل بواديكا
وسمعا منه في الوقت الذي قتل فيه ، فإنه قد خرج إلى المسجد وقد عسر عليه فتح باب داره ، وكان من جذوع النخل ، فاقتلعه وجعله ناحية ، وانحل إزاره ، فشده وجعل ينشد هذين البيتين المتقدمين ) .
والبيت الثالث في مناقب آل أبي طالب ( 2 / 96 ) والعدد القوية / 238 ، وغيرهما .