في الملكوت بإذن ربي فما غاب عني ما كان قبلي ، ولا فاتني ما يكون من بعدي ، وبولايتي أكمل الله لهذه الأمة دينهم وأتم عليهم النعم ورضي لهم الإسلام ، إذ يقول : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِينًا )
وفي الكافي ( 1 / 255 ) : ( عن أبي جعفر ( الباقر ) ( عليه السلام ) قال : إن لله عز وجل علمين : علم لا يعلمه إلا هو ، وعلم علمه ملائكته ورسله ، فما علمه ملائكته ورسله ( عليهم السلام ) فنحن نعلمه ) .
3 . عقيدتنا في المعصوم من عترة النبي ( ( عليهما السلام ) ) أن عنده الاسم الأعظم فلا ترد له دعوة ، بل أعطى الله لأهل البيت أعظم مما أعطى الأنبياء السابقين ( عليهم السلام ) .
قال عبد الله بن بكير ( بصائر الدرجات / 232 ) : ( كنت عنده ( عليه السلام ) ( الإمام الصادق ) فذكروا سليمان ( عليه السلام ) وما أعطي من العلم وما أوتي من الملك ، فقال لي : وما أعطي سليمان بن داود ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، إنما كان عنده حرف واحد من الاسم الأعظم وصاحبكم الذي قال الله : قُلْ كَفى بِاللَّه شَهِيداً بَيْنِي وبَيْنَكُمْ ومَنْ عِنْدَه عِلْمُ الْكِتابِ . كان والله عند علي ( عليه السلام )
علم الكتاب ) .
وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) ( الكافي : 1 / 261 ، وبصائر الدرجات / 149 ) : ( ورب الكعبة ورب البنية ، ثلاث مرات ، لو كنت بين موسى والخضر ( ( صلى الله عليه وآله ) ) لأخبرتهما أني أعلم منهما ، ولأنبأتهما بما ليس في أيديهما ، لأن موسى والخضر أعطيا علم ما كان ولم يعطيا علم ما يكون ، وإن رسول الله ( ( عليهما السلام ) ) أعطي علم ما كان وما هو كائن إلى يوم القيمة ، فورثناه من رسول الله ( ( عليهما السلام ) ) وراثةً ) .
4 . ثم إن الاسم الأعظم لا يتحمله كل أحد ، فهو يحتاج إلى عقلية خاصة وأعصاب قوية ! ففي بصائر الدرجات / 230 : ( عن عمر بن حنظلة قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) إني أظن أن لي عندك منزلة . قال : أجل . قال قلت : فإن لي إليك حاجة . قال : وما هي ؟ قال قلت : تعلمني الاسم الأعظم . قال : وتطيقه ؟ قلت : نعم . قال : فادخل البيت ( الغرفة ) قال فدخل البيت فوضع أبو جعفر يده على الأرض ، فاظلمَّ البيت فأرعدت فرائص عمر ، فقال : ما تقول ، أعلمك ؟ فقال : لا .
قال : فرفع يده فرجع البيت كما كان ) .
سيرة أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 280
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٨٠