عن السلطة . ثم يقاتلها على تأويل القرآن وتقتله ، وفدَّاه بأبيه ( ( عليهما السلام ) ) !
وقد روته العديد من مصادرهم لكن حذفوا منه ما لايرتضونه ! وأكثر من اختصره وبتره الحاكم ( 3 / 139 ) قال : ( عن أبي عثمان النهدي أن علياً رضي الله عنه قال : بينما رسول الله ( ( عليهما السلام ) ) آخذ بيدي ونحن في سكك المدينة إذ مررنا بحديقة
فقلت : يا رسول الله ما أحسنها من حديقة ؟ قال : لك في الجنة أحسن منها ) .
وصححه هو والذهبي . ورواه أحمد في فضائل الصحابة ( 2 / 651 ) بلفظ : ( ثم أتينا على حديقة أخرى فقلت : يا رسول الله ، ما أحسنها من حديقة فقال : لك في الجنة أحسن منها ، حتى أتينا على سبع حدائق أقول : يا رسول الله ، ما أحسنها ويقول : لك في الجنة أحسن منها »
وحذف منه إشادة النبي ( ( عليهما السلام ) ) بعلي ( عليه السلام ) ، وحذف منه ضغائن قريش ، وما أمره به . أما البزار ( 2 / 293 ) فذكر أن النبي ( ( عليهما السلام ) ) اعتنقه وبكى وحدثه إجمالاً عن ضغائن قريش ، قال : ( فلما خلا له الطريق اعتنقني ، ثم أجهش باكياً فقلت : يا رسول الله ما يبكيك ؟ قال : ضغائن في صدور قوم لا يبدونها لك إلا من بعدي ، قلت : في سلامة من ديني ؟ قال : في سلامة من دينك » وكذا رواه السيوطي في جامعه ( 30 / 210 ) والهيثمي في زوائد الموصلي ( 3 / 180 ) وابن حجر في المطالب العالية ( 16 / 101 ) والخوارزمي في مقتل الحسين ( عليه السلام ) ( 1 / 67 ) .
وقال في هامش أبي يعلى : أخرجه الطبري ( 30 / 272 ) ، والحاكم ( 2 / 115 ) أخرجه البزار ( 2 / 293 ) ،
وأبو يعلى ( 1 / 426 ) ، والحاكم ( 3 / 149 ) ، والخطيب ( 12 / 398 ) ، وابن الجوزي في العلل المتناهية
( 1 / 243 ) .
والنتيجة : أن الحاكم والذهبي صححا مطلع الحديث ، ووثق بقيته مجمع الزوائد وفسروا : أجهش النبي ( ( عليهما السلام ) ) بالبكاء ، ولم يقتربوا من ضغائن بدر وأحد الكافرة ولامن أصحابها ، ولاتسبيبها ظلمهم لعلي ( عليه السلام ) ظلماً أجهش له النبي ( ( عليهما السلام ) ) بالبكاء !
* *
سيرة أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 265
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٦٥