تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢

لم تكتمل فرحة الأشعث بالإتفاقية

قال المسعودي في مروج الذهب ( 2 / 393 ) : ( ومرَّ الأشعث بالصحيفة يقرؤها على الناس فرحاً مسروراً ، حتى انتهى إلى مجلس لبني تميم فيه جماعة من زعمائهم ، منهم عروة ابن أذَية التميمي ، وهو أخو بلال الخارجي ، فقرأها عليهم ، فجرى بين الأشعث وبين أناس منهم خطب طويل ، وإن الأشعث كان بدء هذا الأمر والمانع لهم من قتال عدوهم حتى يفيئوا إلى أمرالله ، وقال له عروة بن أذَية : أتحكِّمون في دين الله وأمرِه ونهيه الرجال ! لاحكم إلا لله ! فكان أول من قالها وحكَّم بها ، وشد بسيفه عَلَى الأشعث فصم فرسه عن الضربة ، فوقعت في عجز الفرس ونجا الأشعث ، وكادت العصبية أن تقع بين النزارية واليمانية ، لولا اختلاف كلمتهم في الديانة والتحكيم ! وفي فعل عروة ابن أذية بالأشعث ، يقول رجل من بني تميم في أبيات :
عُرْو يا عرو كلُّ فتنة قوم * سلفت إنما تكون فَتِيَّه ثم تَنْمِي ويعظم الخطب فيها * فاحذرنْ غِبَّ ما أتيت عُرَيَّه أعَلَى الأشعث المعصب بالتا * ج حملتَ السلاح يا ابن أذيه إنها فتنة كفتنة ذي العجل * أيا عروة العَصَا والعصيَّة فانظر اليوم ما يقول عليّ * واتَّبِعه فذاك خيرُ البرية

ظهور الخوارج في صفين !

1 . قال ابن الأعثم ( 4 / 205 ) : ( فلما كتب الكتابان جميعاً وختموا ، وثب رجل من أصحاب علي من ربيعة من بني يشكر ، واستوى على فرسه ثم قال : أسقوني ماء فسقي ، فلما شرب وروي