تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
2 . وروى نصر / 517 و 514 و 518 ، أن فئة من جيش علي ( عليه السلام ) ندموا بعد إمضاء الاتفاقية ، قال : ( فنادت الخوارج أيضاً في كل ناحية : لا حكم إلا الله ، لا نرضى بأن نحكم الرجال في دين الله ، قد أمضى الله حكمه في معاوية وأصحابه أن يقتلوا أو يدخلوا معنا في حكمنا عليهم ، وقد كانت منا خطيئة وزلة حين رضينا بالحكمين ، وقد تبنا إلى ربنا ورجعنا عن ذلك ، فارجع كما رجعنا وإلا فنحن منك براء . فقال علي ( عليه السلام ) : ويحكم أبعد الرضا والعهد والميثاق أرجع ! أوَليس الله يقول : وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الإيمان بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ . قال : فبرئوا من علي وشهدوا عليه بالشرك ، وبرئ علي ( عليه السلام ) منهم ) ! 3 . وقال نصر / 512 ، ملخصاً : ( خرج الأشعث بذلك الكتاب يقرؤه على الناس ويعرضه عليهم ، ومر به على صفوف أهل الشام وراياتهم فرضوا بذلك ، ثم مر به على صفوف أهل العراق وراياتهم يعرضه عليهم حتى مر برايات عنزة ، وكان مع علي من عنزة بصفين أربعة آلاف مجفف ، فلما مر بهم الأشعث فقرأه عليهم قال فَتَيان منهم : لاحكم إلا لله . ثم حملا على أهل الشام بسيوفهما فقاتلا حتى قتلا على باب رواق معاوية ، وهما أول من حكَّم ، وإسماهما معدان وجعد ، أخوان . ثم مر بها على مراد فقال صالح بن شقيق وكان من رؤسائهم :
ما لعلي في الدماء قد حكم * لو قاتل الأحزاب يوماً ما ظلم
ثم مر على رايات بني راسب فقرأها عليهم فقالوا : لاحكم إلا لله ، لا نرضى ولا نحكم الرجال في دين الله . ثم مر على رايات بني تميم فقرأها عليهم فقال رجل منهم : لا حكم إلا لله ، يقضي بالحق وهو خير الفاصلين . فقال رجل منهم لآخر : أما هذا فقد طعن طعنة نافذة . وخرج عروة بن أدية أخو مرداس بن أدية التميمي فقال : أتحكمون الرجال في أمر الله ، لا حكم إلا لله ، فأين قتلانا يا أشعث ! ثم شد بسيفه ليضرب به الأشعث ، فأخطأه وضرب به عجز دابته ضربة خفيفة . . . وانطلق الأشعث إلى علي فقال : يا أمير المؤمنين ، قد عرضت الحكومة على صفوف
سيرة أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 394 | الشيخ علي الكوراني العاملي