قد شَعَفَت نيتهم وكَلُّوا في الحرب . هذا الأشعث يقول : لا يكون فيها مضريان أبداً حتى يكون أحدهما يمان ! قال ابن عباس : فعذرته وعرفت أنه مضطهد وأن أصحابه لا نية لهم في الحرب ) .
3 . وروى الذهبي في تاريخه ( 2 / 391 ) : ( فقال رسول الله : أكتب : هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله سهيل بن عمرو . فجعل علي يتلكأ ويأبى إلا أن يكتب : محمد رسول الله . فقال رسول الله : أكتب ، فإن لك مثلها تعطيها وأنت مضطهد ، فكتب : هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله ) .
ورواه البيهقي في دلائل النبوة ( 4 / 147 ) والسيوطي في الخصائص ( 1 / 408 ) وغيرهم كثير ، وقال الشعراوي في تفسىره ( 8 / 4689 ) : ( ويتحقق ذلك بعد حياة النبي ، وخلافة أبي بكر وعمر وعثمان ، ثم تجئ الخلافة لعلي ، ويحدث فيها ما حدث ويتحقق قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ) !
4 . ومن مصادرنا ، في مناقب آل أبي طالب ( 2 / 366 ) : ( روى محمد بن إسحاق عن بريدة بن سفيان عن محمد بن كعب : أن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قال لعلي ( عليه السلام ) : فإن لك مثلها تعطيها وأنت مضطهد ) .
5 . وفي تفسير القمي ( 2 / 313 ) : « ثم قال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : يا علي إنك أبيت أن تمحو اسمي من النبوة ، فوالذي بعثني بالحق نبياً لتجيبن أبناءهم إلى مثلها ، وأنت مضيض مضطهد ) !
6 . وفي كامل الزيارات / 444 من حديث : ( قال لي جبرئيل : يا محمد إن أخاك مضطهد بعدك ، مغلوب على أمتك ، متعوب من أعدائك ، ثم مقتول بعدك يقتله أشر الخلق والخليقة وأشقى البرية ، نظير عاقر الناقة ، ببلد تكون إليه هجرته ، وهو مغرس شيعته وشيعة ولده ) .
7 . وفي مناقب آل أبي طالب ( 2 / 365 ) : ( قال الأعمش : حدثني من رأى علياً يوم صفين يصفق بيديه ويقول : يا عجباً أعصى ويطاع معاوية ؟ وقال : قد أبيتم إلا أبا موسى ؟ قالوا : نعم . قال : فاصنعوا ما بدا لكم . اللهم إني أبرأ إليك من صنيعهم ) !
سيرة أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 390
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٩٠