العمل الخامس : إعطاء مناصب هامة في الدولة الإسلامية للمنافقين !
وأول من فتح هذا الباب وأعطى مناصب الدولة للمنافقين هو الخليفة عمر . . وكان
يبرر ذلك تبريرا عصريا فيقول إن مسألة الدين أمر بين الإنسان وربه . . والمنافق إثمه عليه !
فقد روى في كنز العمال ج 4 ص 614 ( عن عمر قال : نستعين بقوة المنافق ، وإثمه
عليه ! ) وفي ج 5 ص 771 ( عن الحسن أن حذيفة قال لعمر : إنك تستعين بالرجل الفاجر
فقال عمر : إني لاستعمله لأستعين بقوته ثم أكون على قفائه - أبو عبيد ) انتهى .
هذا مع أنه روي عن الخليفة قوله ( من استعمل فاجرا وهو يعلم أنه فاجر فهو مثله )
كنز العمال ج 5 ص 761 .
وقد برر البيهقي إعطاء المناصب للمنافقين بأنهم منافقون لينون ، فقال في سننه ج 9
ص 36 ( عن عبد الملك بن عبيد قال قال عمر رضي الله عنه : نستعين بقوة المنافقين
وإثمهم عليهم . وهذا منقطع فإن صح فإنما ورد في منافقين لم يعرفوا بالتخذيل
والإرجاف ، والله أعلم ) !
ولكن محاولة البيهقي للتخفيف لا تنفع مع ما رواه البخاري ، في صحيحه ج 8
ص 100 من أن المنافقين في زمن الخليفة عمر كانوا - بسبب بسط أيديهم وقحين
متجاهرين - وأن حذيفة بن اليمان صاحب سر النبي صلى الله عليه وآله أطلق صيحة
التحذير من خطرهم فقال ( إن المنافقين اليوم شر منهم على عهد النبي صلى الله عليه
وسلم ، كانوا يومئذ يسرون واليوم يجهرون ! ! ) انتهى .
قرار حذف القنوت من الصلاة لأنه كان محل لعن قريش
العمل السادس : انتقام الخلفاء من القنوت !
فقد قرر فقه إخواننا السنة التخلص من القنوت في كل فريضة وحصره في صلاة
الفجر والوتر ، أو فيما إذا نزلت نازلة بالناس فيدعو الإمام بشأنها ، وجوز الإمام أحمد
أن يقنت الأمراء فقط في صلاتهم ويدعوا ، أما عامة المسلمين فلا . . !
تدوين القرآن — صفحة 82
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٨٢