ص 56 وج 6 ص 202 وفيهما أن النبي صلى الله عليه وآله قال ( فإن الله قد حرم على
النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله ) ورواه أحمد نحوه في مسنده ج 4 ص 44 !
أما مسلم فلم يستعمل الاحتياط هنا بل روى في صحيحه ج 1 ص 122 كيفية
نجاة المنافقين يوم القيامة ودخولهم الجنة ، يوم ( يتجسد ! ) الله سبحانه وتعالى
و ( يضحك ! ) للمؤمنين والمنافقين ويمشي أمامهم . . الخ ! قال مسلم ( أخبرني
أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يسأل عن الورود فقال . . . فتدعى الأمم بأوثانها وما
كانت تعبد الأول فالأول ، ثم يأتينا ربنا بعد ذلك فيقول من تنظرون ؟ فيقولون : ننظر
ربنا . فيقول أنا ربكم ، فيقولون حتى ننظر إليك ، فيتجلى لهم يضحك ! قال فينطلق
بهم ويتبعونه ويعطي كل إنسان منهم منافق أو مؤمن نورا ، ثم يتبعونه وعلى جسر
جهنم كلاليب وحسك تأخذ من شاء الله ، ثم يطفأ نور المنافقين ، ثم ينجو المؤمنون
فتنجو أول زمرة وجوههم كالقمر ليلة البدر سبعون ألفا لا يحاسبون ، ثم الذين يلونهم
كأضوأ نجم في السماء ، ثم كذلك . ثم تحل الشفاعة ويشفعون حتى يخرج من النار من
قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة ، فيجعلون بفناء الجنة ويجعل
أهل الجنة يرشون عليهم الماء حتى ينبتوا نبات الشئ في السيل ويذهب حراقه ، ثم
يسأل حتى تجعل له الدنيا وعشرة أمثالها معها ) انتهى .
ومع أن ( بركات ) هذه الأحاديث شملت المنافقين من أهل المدينة ، لكن المقصود بها
بالأساس مشركوا قريش ومنافقوها . . فقد أكد الخليفة عمر أن الظالم من قريش مغفور
له ويدخل الجنة ! روى الذهبي في ميزان الاعتدال ج 3 ص 355 ( عن أبي عثمان
النهدي ، سمعت عمر ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : سابقنا سابق ،
ومقتصدنا ناج ، وظالمنا مغفور له ! ) وهو يقصد بذلك قريشا .
وقال السيوطي في الدر المنثور ج 5 ص 251 ( وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة
وابن المنذر والبيهقي في البعث عن عمر بن الخطاب أنه كان إذا نزع بهذه الآية ( ثم
أورثنا الكتاب . . . ) قال : ألا إن سابقنا سابق ، ومقتصدنا ناج ، وظالمنا مغفور له ! !
وأخرج العقيلي وابن لآل وابن مردويه والبيهقي من وجه آخر عن عمر بن الخطاب
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : سابقنا سابق ، ومقتصدنا ناج ، وظالمنا
مغفور له ، وقرأ عمر فمنهم ظالم لنفسه . . . الآية ) انتهى .
تدوين القرآن — صفحة 80
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٨٠