وروى البيهقي في سننه ج 2 ص 198 ( عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن
النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي صلاة مكتوبة إلا قنت فيها ! ومحمد هذا هو
ابن أنس أبو أنس مولى عمر بن الخطاب ، ومطرف هو ابن طريف ) .
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ج 2 ص 138 ( وعن البراء أن النبي صلى الله عليه
وسلم كان لا يصلي صلاة مكتوبة إلا قنت فيها . رواه الطبراني في الأوسط ورجاله
موثقون . وعن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما أقنت لتدعوا
ربكم وتسألوه حوائجكم . . . وعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت حتى
مات ، وأبو بكر حتى مات ، وعمر حتى مات . رواه البزار ورجاله موثقون ) انتهى .
ومن آراء فقهاء السنة الملفتة في القنوت : رأي ابن حزم الظاهري ودفاعه العلمي
المطول عن سنة رسول الله صلى الله عليه وآله في القنوت . . قال في المحلى ج 4
ص 138 - 146 ( مسألة : والقنوت فعل حسن . . في آخر ركعة من كل صلاة
فرض ، الصبح وغير الصبح ، وفي الوتر ، فمن تركه فلا شئ عليه في ذلك . . ويدعو لمن
شاء ويسميهم بأسمائهم إن أحب فإن قال ذلك قبل الركوع لم تبطل صلاته بذلك . . .
عن البراء بن عازب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقنت في الصبح والمغرب ) .
وقال في هامشه ( في النسائي ج 1 ص 164 ورواه الطيالسي ص 100 رقم 737 عن شعبة ، ورواه
الدارمي ص 198 ولم يذكر فيه المغرب ، ورواه أيضا مسلم ج 1 ص 188 والترمذي وصححه ج 1 ص 81
والطحاوي ج 1 ص 142 وأبو داود ج 1 ص 540 و 541 والبيهقي ج 2 ص 198 ) .
ثم قال ابن حزم ( . . . عن أبي هريرة قال : والله إني لأقربكم صلاة برسول الله
صلى الله عليه وسلم فكان أبو هريرة يقنت في الركعة الآخرة من صلاة الظهر ، وصلاة
العشاء الآخرة وصلاة الصبح ، بعد ما يقول : سمع الله لمن حمده ، فيدعو للمؤمنين
ويلعن الكفار . . . عن البراء ابن عازب : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي
صلاة إلا قنت فيها ! ! )
ثم قال ( أما الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان
وعلي وابن عباس رضي الله عنهم بأنهم لم يقنتوا فلا حجة في ذلك في النهي عن
القنوت ، لأنه قد صح عن جميعهم أنهم قنتوا ، وكل ذلك صحيح قنتوا وتركوا ، فكلا
تدوين القرآن — صفحة 85
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٨٥