بعد النبي ، وتدارك الخليفة عمر الأمر فجمع ما بقي منه ولم ينشره حتى يكتمل ويحين
موعد نشره !
5 - النسخة التي بأيدي الصحابة هي برأي الخليفة صحيحة لا زيادة فيها ، فكلها قرآن نزل من عند الله
تعالى ، ما عدا سورتي المعوذتين وبعض الآيات ، فإن في نفس الخليفة منها شيئا ،
وعنده حولها استفهاما !
6 - يوجد عدد من آيات القرآن لم يكتبها الناس في القرآن ، وقد أمر الخليفة أن
يكتب بعضها في القرآن واحتاط في بعضها وقال : لولا أن يقول المسلمون إن عمر زاد
في كتاب الله لأمرت بوضعها فيه !
7 - القرآن نزل بألفاظ قريش ، فيجب أن يقرأ بلهجة قريش ، ولا يجوز أن يقرأ
بلهجة هذيل أو تميم ، أو غيرهما من لهجات قبائل العرب .
8 - القرآن فيه سعة للهجات العرب ، وهو معنى قول النبي صلى الله عليه وآله نزل
القرآن على سبعة أحرف فقراءته بهذه اللهجات قراءة شرعية ، ولكن الأصح قراءته
بلهجة قريش . أما القول بأن القرآن نزل على حرف واحد من عند الواحد ، فهو خطأ .
9 - نص القرآن فيه مرونة تتسع لأكثر من الأحرف السبعة ولهجات العرب ، فيجوز
قراءته بالمعنى بأي كلام عربي بشرط أن لا تغير المغفرة إلى عذاب والعذاب إلى مغفرة ،
وكل قراءة يقرأ بها القرآن بهذا الشرط تكون شرعية منزلة من عند الله الواحد الأحد !
10 - تحاشيا لإحراج المفسر الرسمي للقرآن ، تقرر إغلاق كل أنواع البحث في
القرآن ، ومعاقبة كل من يسأل عن شئ منه ، أو يبحث في آياته .
11 - نظرا لخطورة موقع القراء وتعلق الناس بهم والتفافهم حولهم ، فإن كثرتهم
تجعلهم مراكز قوى . . لذلك يجب تقليل قراء القرآن إلى أقل
حد ممكن .
12 - يعمل القضاة بفهمهم للقرآن إذا لم يتعارض مع فهم الخليفة . . ثم بما أفتى به
الخليفة والصحابة المرضيون عنده . . ثم يجوز للقاضي أن يعمل بظنه . . وإذا أخر القضية
حتى يأخذ فيها رأي الخليفة فهو أفضل !
تدوين القرآن — صفحة 61
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦١