كما تتلخص مواقف الخليفة وقراراته بشأن السنة بخمسة قرارات ومواقف :
1 - منع رواية سنة النبي منعا باتا ، تحت طائلة العقوبة ، وقد عاقب الخليفة عمر
عددا من الصحابة على مجرد رواية الحديث عن النبي ، بالضرب والسجن ، وبقي عدد
منهم في سجنه إلى أن مات !
2 - منع تدوين سنة النبي منعا باتا ، وهو قرار اتخذه الخليفة عمر
مع زعماء قريش من زمن النبي صلى الله عليه وآله ، عندما رأوا بعض الغرباء وبعض
شباب قريش يكتبون كل ما يقوله النبي ! وفي خلافة أبي بكر جمع أبو بكر المكتوب
من السنة وأحرقه ! وأمر بإحراق المكتوب في المناطق البعيدة أو إتلافه ! !
3 - رفض الخليفة كتاب علي ( الجامعة ) الذي يزعم أنه بإملاء النبي ، وأن فيه كل
ما يحتاج إليه الناس حتى أرش الخدش . بل كذب وجود مثل هذا الكتاب ، فالنبي لم
يخص عليا ولا أحدا من أهل بيته بشئ من العلم . . ولم يترك علما غير القرآن .
4 - انتقى الخليفة مجموعة من روايات سيرة النبي وأحداثها من وجهة نظره ، وعمل
على تعليمها للأمة على أنها السنة والسيرة الصحيحة دون غيرها !
5 - رفع الخليفة شعار ( سنة النبي ) التي رفضها بالأمس ، وعدل شعار ( حسبنا
كتاب الله ) إلى شعار ( حسبنا كتاب الله وسنة نبيه ) أي كتاب الله كما يفهمه
الخليفة عمر ، وسنة رسوله التي يرويها أو يمضيها !
وهناك قراران آخران يتصلان بالقرآن أيضا ، لأنهما قراران ثقافيان واسعا التأثير
على الأمة ، وهما :
1 - قرار الخليفة الانفتاح على الثقافة اليهودية والمسيحية .
2 - اهتمام الخليفة بالشعر الجاهلي وأمره بتعلمه وكتابته .
* *
وبما أن إخواننا السنة يرون أن أعمال الخليفة عمر وأقواله حجة شرعية ، كأعمال
النبي وأقواله صلى الله عليه وآله ، لذا نستعرض في الفصول التالية توثيق هذه
المواقف والقرارات .
تدوين القرآن — صفحة 62
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦٢