وقال الراغب الإصفهاني في المفردات ص 26 ( آمين : يقال بالمد والقصر ، وهو
اسم للفعل نحو صه ومه . قال الحسن : معناه استجب . وأمن فلان إذا قال آمين .
وقيل : آمين اسم من أسماء الله تعالى ) انتهى . ويفهم من كلام هذا اللغوي أنه غير
متأكد من معنى آمين ، ولذا جعله على ذمة الحسن البصري . ولكن أخذ على ذمته
فعل ( أمن ) المشتق منها فيما بعد !
وفي هامش الإنجيل طبعة دار الكتاب المقدس صفحة 548 ( آمين ( حقا ) كلمة من الكلمات الآرامية
الأربع التي حفظت في النص اليوناني في صيغ العهد الجديد الطقسية . إنها تؤكد على أمانة الرب وإيمان الإنسان
خلافا لما كان يفعل الربانيون ، كان يسوع يستهل أقواله بقوله ( آمين أقول لكم ) في الأناجيل الأزائية أكثر
من خمسين مثلا على ذلك . أما الإنجيل الرابع ، فإنه يكرر كلمة آمين مرتين للتأكيد على القول والتفخيم :
آمين ، آمين ، أقول لكم ، يو 1 / 51 ، لكن لفظ آمين يكون في أغلب الأحيان خاتمة لليترجية ، وفي ليترجية
الافخارستيا مثل بليغ ( راجع روم 16 / 27 و 1 قور 14 / 16 ورؤ 5 / 14 ويستعمل سفر الرؤيا مفردات
بولس فيسمي يسوع ( آمين ) ( رؤ 3 / 14 ) انتهى .
نعم ورد في روايات أهل البيت عليهم السلام استحسان كلمة آمين في غير الصلاة ،
ومن المحتمل أن تكون دخلت إلى اللغة العربية من يهود المدينة أو من نصارى الشام
ونجران ثم صار معناها : استجب . . لكن مع ذلك نهى أهل البيت عنها في الصلاة
واستنكروا أن يكون النبي صلى الله عليه وآله قالها في صلاته .
* *
وقال الشيخ المفيد في المقنعة ص 316 ( والسحور في شهر رمضان من السنة ، وفيه
فضل كبير لمعونته على الصيام ، والخلاف فيه على اليهود ، والاقتداء بالرسول صلى
الله عليه وآله ) انتهى .
* *
وقال السيد المرتضى في الإنتصار ص 193 ( مسألة : ومما انفردت به الإمامية أن
كل طعام عالجه الكفار من اليهود والنصارى وغيرهم ممن يثبت كفرهم بدليل قاطع فهو
حرام لا يجوز أكله ولا الانتفاع به ، وقد خالف باقي الفقهاء في ذلك ، وقد دللنا على
هذه المسألة في كتاب الطهارة ، حيث دللنا أن سؤر الكفار نجس ) انتهى .
* *
تدوين القرآن — صفحة 456
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٥٦