علومهم المحرفة . . ولم يعهد عنهم أنهم مدحوا شخصيات أهل الكتاب أو ثقافتهم
بكلمة واحدة ، بل كانوا أقوى المناظرين لهم ، وكان المسلمون إذا أحرجوا في مسألة
من أهل الكتاب هرعوا إلى أهل بيت نبيهم صلى الله عليه وآله ليأخذوا جوابها . .
ومن المعروف عن علي عليه السلام أن حاخاما يهوديا قال له : سرعان ما اختلفتم
في نبيكم . يقصد في أمر الخلافة . فأجابه عليه السلام : نحن لم نختلف في نبينا بل
اختلفنا عنه ، وأما أنتم فما جفت أقدامكم من البحر حتى قلتم : يا موسى اجعل لنا إلها
كما لهؤلاء ! !
إننا على يقين بأن الباحثين المنصفين في سلوك أهل البيت عليهم ، وفقههم والعلوم
التي أثرت عنهم ، سوف يصلون إلى نتيجة تقول : إن أصفى المذاهب وأبعدها عن التأثر
بثقافة أهل الكتاب : هو مذهب أهل البيت عليهم السلام .
تدوين القرآن — صفحة 459
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٥٩