صار هو المادة الوحيدة بعد القرآن بسبب سياسة تغييب السنة ومنع التحديث عن النبي
صلى الله عليه وآله ! !
أحاديث الجساسة والدجال
لا يكاد مصدر مهم من مصادر إخواننا السنة يخلو من حديث تميم الداري عن
الجساسة والدجال اللذين رآهما أقارب تميم في جزيرة كأنها جزيرة قبرص ، وأحاديث
أخرى مشابهة عن الدجال تؤكد حتمية خروجه ، وأنه قد ولد في زمن النبي صلى الله
عليه وآله ، وأنه حي يرزق قد مد الله تعالى في عمره حتى يخرج فيضل به خلق كثير ،
وأن اسمه صائد أو عبد الله بن صياد من أهل المدينة !
ولذا تجد إخواننا السنة يعتقدون بوجوده لأن رواياته عندهم صحيحة من الدرجة
الأولى . . ولكن بعضهم يشنع علينا اعتقادنا بالأحاديث المتواترة الصحيحة عندنا بأن
الإمام المهدي عليه السلام قد مد الله تعالى في عمره حتى يظهره ويظهر به الإسلام على
الدين كله ! وقد اخترع بعضهم قصصا وأساطير عن انتطار الشيعة للإمام المهدي عليه
السلام وسرداب الغيبة . . الخ . فكأن تمديد الحياة لأعداء الله ممكن ، ولأوليائه
مستحيل ! وكأن باء الدجال تجر وباء المهدي لا تجر ! وكأن روايات تميم وكعب
وأمثالهم أوثق من روايات علي وبقية أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله ! !
لا شك عندنا في أن أصل رواية الدجال رواية صحيحة عن النبي صلى الله عليه
وآله ، ولكن من حق الباحث أن يتساءل عن هذا الحجم الضخم لمسألة الدجال ، أليس
من الممكن أن تكون أثرت فيها رواسب الثقافة اليهودية عن طريق كعب وتميم . . ؟
وأن يتساءل عن ذلك المدني عبد الله ابن صياد الذي كان مسلما عاديا وشارك في
الفتوحات وتوفي . . أليس من الممكن أن يكون ضحية هذه التأثيرات ؟ !
ويظهر أن حديث ( جساسة ) تميم كان قبل حديث ابن صياد . . يقول تميم :
( صلى النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم الظهر ، ثم صعد المنبر ، فاستنكر الناس
ذلك فبين قائم وجالس ، ولم يكن يصعده قبل ذلك إلا يوم الجمعة ، فأشار إليهم بيده
أن اجلسوا ، ثم قال : والله ما قمت مقامي هذ ا لأمر ( ينفعكم ) لرغبة ولا لرهبة ،