قال الذهبي في سير أعلام النبلاء ج 2 ص 445 ( . . . عن المنكدر بن محمد ، عن
أبيه : أن تميما الداري نام ليلة لم يقم يتهجد ، فقام سنة لم ينم فيها ، عقوبة للذي صنع !
. . . وروى حماد ، عن ثابت : أن تميما أخذ حلة بألف ، يلبسها في الليلة التي ترجى
فيها ليلة القدر ) انتهى ، ولعل الألف درهم في عصره كانت تشتري مئتي شاة !
وقال البيهقي في دلائل النبوة ج 6 ص 80 ( باب ما جاء في الكرامة التي ظهرت
على تميم الداري رضي الله عنه شرفا للمصطفى صلى الله عليه وسلم وتنويها باسم من
آمن به . أخبرنا أبو عبد الله الحافظ . . . عن أبي العلاء ، عن معاوية بن حرمل ، قال :
قدمت المدينة فلبثت في المسجد ثلاثا لا أطعم ، قال : فأتيت عمر ، فقلت : يا
أمير المؤمنين تائب من قبل أن يقدر عليه ، قال : من أنت ؟ قلت : أنا معاوية بن حرمل ،
قال : إذهب إلى خير المؤمنين فأنزل عليه ، قال : وكان تميم الدارمي إذا صلى ضرب
بيده عن يمينه وعن شماله فأخذ رجلين فذهب بهما ، فصليت إلى جنبه فضرب يده
فأخذ بيدي فذهب بي فأتينا بطعام ، فأكلت أكلا شديدا وما شبعت من شدة الجوع ،
قال : فبينا نحن ذات يوم إذ خرجت نار بالحرة فجاء عمر إلى تميم فقال : قم إلى هذه
النار ، فقال يا أمير المؤمنين ! ومن أنا وما أنا ، قال : فلم يزل به حتى قام معه ، قال
وتبعتهما فانطلقا إلى النار ، فجعل تميم يحوشها بيده حتى دخلت الشعب ، ودخل تميم
خلفها ! ! قال : فجعل عمر يقول : ليس من رأى كمن لم ير . قالها ثلاثا . لفظ
حديث الصنعاني ) انتهى .
ورواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ج 2 ص 447 وقال ( سمعها عفان من حماد ،
وابن حرمل لا يعرف ) وقال في هامشه ( هذا ما قاله المؤلف هنا وفي تاريخه 2 -
189 ، أما الحافظ ابن حجر فقد ذكره في الإصابة 10 - 35 في القسم الثالث فقال
: معاوية بن حرمل الحنفي صهر مسيلمة الكذاب ، له إدراك . وكان مع مسيلمة في الردة ،
ثم قدم على عمر تائبا ، ثم أورد هذا الخبر من طريق البغوي ، عن الجريري ) انتهى .
وما ندري لماذا اكتفى الذهبي بقوله عن ابن حرمل : لا يعرف . . ولماذا لم يوجد أحد
من المسلمين يروي هذا الحديث والحدث الكبير الذي وقع في المدينة في عهد الخليفة
تدوين القرآن — صفحة 451
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٥١