تفسير القرآن فهو من علي بن أبي طالب ، ويتلوهما عبد الله بن مسعود ، وأبي بن
كعب وزيد بن ثابت وعبد الله بن عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمرو بن العاص .
وكلما جاء من التفسير من الصحابة فهو حسن ) .
وقال ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 319 :
( ومن عجب أمره في هذا الباب أنه لا شئ من العلوم إلا وأهله يجعلون عليا قدوة
فصار قوله قبلة في الشريعة ، فمنه سمع القرآن .
ذكر الشيرازي في نزول القرآن وأبو يوسف يعقوب في تفسيره عن ابن عباس في قوله
لا تحرك به لسانك ، كان النبي يحرك شفتيه عند الوحي ليحفظه وقيل له لا تحرك به
لسانك يعني بالقرآن لتعجل به من قبل أن يفرغ به من قراءته عليك إن علينا جمعه وقرآنه ،
قال ضمن الله محمدا أن يجمع القرآن بعد رسول الله علي بن أبي طالب . قال ابن
عباس : فجمع الله القرآن في قلب علي وجمعه علي بعد موت رسول الله بستة أشهر .
وفي أخبار ابن أبي رافع أن النبي قال في مرضه الذي توفي فيه لعلي : يا علي هذا
كتاب الله خذه إليك ، فجمعه علي في ثوب فمضى إلى منزله فلما قبض النبي صلى الله
عليه وآله جلس علي عليه السلام فألفه كما أنزله الله وكان به عالما .
وحدثني أبو العلاء العطار والموفق خطيب خوارزم في كتابيهما بالإسناد عن علي بن
رباح أن النبي صلى الله عليه وآله أمر عليا بتأليف القرآن فألفه وكتبه .
جبلة بن سحيم ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : لو ثني لي
الوسادة وعرف لي حقي لأخرجت لهم مصحفا كتبته وأملاه علي رسول الله صلى الله
عليه وآله . . .
أبو نعيم في الحلية والخطيب في الأربعين بالإسناد عن السدي عن عبد خير عن علي
عليه السلام قال : لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله أقسمت أو حلفت أن لا أضع
ردائي عن ظهري حتى أجمع ما بين اللوحين ، فما وضعت ردائي حتى جمعت القرآن .
وفي أخبار أهل البيت عليهم السلام أنه آلى أن لا يضع رداءه على عاتقه إلا للصلاة
حتى يؤلف القرآن ويجمعه ، فانقطع عنهم مدة إلى أن جمعه ، ثم خرج إليهم به في إزار
يحمله وهم مجتمعون في المسجد ، فأنكروا مصيره بعد انقطاع مع التيه ، فقالوا : لأمر ما
تدوين القرآن — صفحة 344
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٤٤