والعدد الكوفي في القرآن منسوب إلى علي عليه السلام ليس في الصحابة من ينسب
إليه العدد غيره ، وإنما كتب عدد ذلك كل مصر عن بعض التابعين .
ومنهم المفسرون كعبد الله بن العباس وعبد الله بن مسعود وأبي بن كعب وزيد بن
ثابت ، وهم معترفون له بالتقدم .
تفسير النقاش : قال ابن عباس : جل ما تعلمت من التفسير من علي بن أبي طالب
عليه السلام وابن مسعود ، إن القرآن أنزل على سبعة أحرف ، ما منها إلا وله ظهر
وبطن ، وإن علي بن أبي طالب عليه السلام علم الظاهر والباطن .
فضائل العكبري : قال الشعبي : ما أحد أعلم بكتاب الله بعد نبي الله من علي بن
أبي طالب عليه السلام .
تاريخ البلاذري وحلية الأولياء : قال علي عليه السلام : والله ما نزلت آية إلا وقد
علمت فيما نزلت وأين نزلت ، أبليل نزلت أم بنهار نزلت ، في سهل أو جبل . إن ربي
وهب لي قلبا عقولا ولسانا سؤولا .
قوت القلوب : قال علي عليه السلام لو شئت لأوقرت سبعين بعيرا في تفسير فاتحة
الكتاب . وما وجد المفسرون قوله إلا ويأخذون به ) انتهى .
ورواه المجلسي في بحار الأنوار ج 40 ص 155 وج 89 ص 51
وروى العياشي في تفسيره ج 1 ص 14 :
( عن الأصبغ بن نباتة قال : لما قدم أمير المؤمنين عليه السلام الكوفة صلى بهم
أربعين صباحا يقرأ بهم ( سبح اسم ربك الأعلى ) قال فقال المنافقون : لا والله ما يحسن
ابن أبي طالب أن يقرأ القرآن ! ولو أحسن أن يقرء القرآن لقرأ بنا غير هذه السورة !
قال : فبلغه ذلك فقال : ويل لهم ! إني لأعرف ناسخه من منسوخه ومحكمه من
متشابهه وفصله من فصاله وحروفه من معانيه ، والله ما من حرف نزل على محمد
صلى الله عليه وآله إلا أني أعرف فيمن أنزل وفي أي يوم وفي أي موضع !
ويل لهم ! أما يقرؤون إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى والله عندي ،
ورثتهما من رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد أنهى إلى رسول الله صلى الله عليه
وآله من إبراهيم وموسى عليهما السلام .
تدوين القرآن — صفحة 346
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٤٦