ورواه في ج 2 ص 611 بدون الإضافة عن الشام ، قال :
( . . . عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله
نؤلف القرآن من الرقاع . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، وفيه
الدليل الواضح أن القرآن إنما جمع في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ) .
ويدل عليه أيضا :
أن الإعجاب بالقرآن كان يجعل الشبان يقبلون على قراءته والتأمل فيه ، وكانت
نسخه عندهم . . فقد روى أحمد في مسنده ج 2 ص 173 :
( . . . عن عبد الله بن عمرو أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم بابن له فقال :
يا رسول الله أن ابني هذا يقرأ المصحف بالنهار ويبيت بالليل ! فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : ما تنقم أن ابنك ، يظل ذاكرا ، ويبيت سالما )
ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد ج 2 ص 270
ويدل عليه أيضا :
ما ورد من استحباب كتابة المصحف وتوريثه لتكون نسخته صدقة جارية . . قال
الهيثمي في مجمع الزوائد ج 1 ص 67 :
( عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعة يجري للعبد أجرهن من
بعد موته وهو في قبره : من علم علما أو كرى نهرا أو حفر بئرا أو غرس نخلا أو بنى مسجدا
أو ورث مصحفا أو ترك ولدا يستغفر له بعد موته ) .
ويدل عليه أيضا :
أن النبي صلى الله عليه وآله نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو ، لأنهم قد
يهينونه . . ففي سنن أبي داود ج 1 ص 587 :
( باب في المصحف يسافر به إلى أرض العدو . . . عن نافع ، أن عبد الله بن عمر
قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو ، قال
مالك : أراه مخافة أن يناله العدو ) .
ويدل عليه أيضا :
الحكم الشرعي بعدم جواز مس المصحف لغير المتطهر ، وقد روته مصادر الشيعة
والسنة عن النبي صلى الله عليه وآله ، كالذي رواه البيهقي في سننه ج 1 ص 309 :
تدوين القرآن — صفحة 240
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٤٠