وسئل الزهري عن رجل يقرأ في رمضان في المصحف فقال كان خيارنا يقرؤون في
المصاحف ! ) .
وعقد الهيثمي في مجمع الزوائد ج 7 ص 165 بابا بعنوان :
( باب القراءة في المصحف وغيره . عن عثمان بن عبد الله بن أوس الثقفي عن جده
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قراءة الرجل في غير المصحف ألف درجة
وقراءته في المصحف تضاعف على ذلك ألفي درجة . رواه الطبراني وفيه أبو سعيد بن
عون وثقه ابن معبد في رواية وضعفه في أخرى ، وبقية رجاله ثقات .
وعن عبد الله بن مسعود قال : أديموا النظر في المصحف . رواه الطبراني عن شيخه
عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم وهو ضعيف ) .
وقال ابن أبي شيبة في المصنف ج 7 ص 180 :
( . . . عن علقمة قال : أمسكت على عبد الله في المصحف فقال كيف رأيت ؟ قلت
قرأتها كما هي في المصحف إلا حرف كذا قرأته كذا وكذا ) .
وقال في ص 191 : ( حدثنا معتمر عن ليث قال : رأيت طلحة يقرأ في المصحف ) .
ويدل عليه أيضا :
ما ورد في كراهة بيع المصاحف ، ومعناه أن نسخها كان رائجا في زمن النبي صلى
الله عليه وآله وبعده إلى حد أن بعضهم اتخذ ذلك تجارة . . قال ابن قدامة في المغني
ج 4 ص 277 :
( والصحابة أباحوا شراء المصاحف وكرهوا بيعها ، وإن أعطى صاحب العمل هدية
أو أكرمه من غير إجارة جاز ، وبه قال الشافعي لما روي عن أنس عن النبي صلى الله
عليه وسلم أنه قال : إذا كان إكراما فلا بأس ) !
وقال ابن شبة في تاريخ المدينة ج 2 ص 710 :
( . . . حدثني عطية بن قيس : أن رجلا من أهل الشام خرج إلى المدينة لكتب
مصحف وخرج معه بطعام وإدام ، في خلافة عمر رضي الله عنه ، فكان يطعم الذين
يكتبون ، وكان أبي يختلف إليهم يمل عليهم ، فقال له عمر رضي الله عنه : كيف
تدوين القرآن — صفحة 242
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٤٢